الإعتراف الإسرائيلي بمغربية الصحراء

اعتراف تاريخي بمغربية الصحراء من طرف دولة إسرائيلإن الاعتراف الإسرائيلي بمغربية الصحراء وقرارها فتح قنصلية بمدينة الداخلة شكل ضربة موجعة لأعداء وحدتنا الترابية بعد الانتصارات المتوالية للديبلوماسية المغربية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده وحنكة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي ناصر بوريطة الذي لعب أدوارا طلائعية في الترويج لقضيتنا الأولى قضية الصحراء المغربية.حيث إن هذا الاعتراف من شأنه المساهمة في توطيد وإعطاء دينامية جديدة للعلاقات بين البلدين، كما يعكس روح التعاون والثقة والالتزام المتبادل بينهما وهو إشارة واضحة من تل أبيب لعمق العلاقات الاستراتيجية مع المملكة المغربية.فبعد اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية والعديد من الدول الإفريقية الشقيقة وبعض الدول الاوربية والاسيوية ودول الخليج جاء دور إسرائيل لتعترف بقضيتنا العادلة – قضية الصحراء المغربية – حيث يحمل هذا الاعتراف في طياته رسائل وأبعاد ذات طابع سياسي واقتصادي.على المستوى السياسي: اعتراف دولة إسرائيل بمغربية الصحراء اعتراف ضمني بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية وبمبادرة الحكم الذاتي كحل سياسي سلمي وواقعي لحل النزاع المفتعل في الصحراء المغربية وهو حل يحظى بدعم معظم دول العالم وذلك لجديته ومصداقيته.على المستوى الاقتصادي: هذا الاعتراف المصحوب بقرار فتح قنصلية بمدينة الداخلة من شأنه أن يعزز مجال الثقة للمستثمرين الإسرائيليين وفتح أوراش جديدة للاستثمار وهذا من شأنه أن يرفع وثيرة النمو الاقتصادي بأقاليمنا الجنوبية، فالشركات الإسرائيلية ستستثمر في الأقاليم الجنوبية وحتى في إفريقيا كلها، وبخصوص قضية الاستثمار، فالمغرب تحت القيادة الرشيدة والمتبصرة للمؤسسة الملكية يتوفر على إطار مؤسساتي ذو كفاءة عالية في ميدان الاستثمار (المراكز الجهوية للاستثمار نموذجا)، كما أنه يتوفر على إطار قانوني يضاهي الدول المتقدمة (ميثاق الاستثمار الجديد- القانون الإطار 03.22-)، فمناخ الاستثمار بالمغرب محفز وجذاب.كما أن صاحب الجلالة أكد في خطاب المسيرة الخضراء المجيدة سنة 2021 أن المغرب لن تكون له شراكات تجارية ولا اقتصادية مع أي دولة لا تحترم الوحدة الترابية للمملكة المغربية الشريفة وجاء في خطاب ثورة الملك والشعب السنة الماضية ليؤكد جلالته حفظه الله ورعاه على نفس المعطى، حيث قال بأن ملف الصحراء المغربية هو نظارة المغرب للعالم به يقيس صدق العلاقات ونجاعة الشراكات.كما تجدر الإشارة أن الاعتراف الإسرائيلي بسيادة المغرب على صحرائه من شأنه أن يساهم في نشر السلم والسلام في المنطقة العربية والشرق الأوسط، إذ يعتبر المغرب من الدول الناجحة ديبلوماسيا والتي تتدخل بشكل مستمر في حل النزاعات الديبلوماسية بين الدول ونذكر على سبيل المثال لا الحصر نجاح الديبلوماسية المغربية في حل النزاع الليبي ودعم الحل الديمقراطي بالبلاد.كما تجدر الإشارة إلى أن الملك محمد السادس نصره الله وأيده باعتباره رئيس لجنة القدس يقدم خدمات جليلة للشعب الفلسطيني خدمة للسلام بالمنطقة ولازالت المملكة تدافع وبشراسة عن موقفها الدائم تجاه القضية الفلسطينية ألا وهو حل الدولتين تعيشان في أمن وسلام.بقلم مولاي محمد الباز



