أخبار عامةأخبار وطنية

النقل المزدوج “الخطافة” يدخل عهد الإصلاح والدعم.. والمهنيون يطالبون بتقنين شامل

بُشرى سارة حملها وزير النقل عبد الصمد قيوح لأرباب النقل المزدوج بالمغرب، بعد إعلان حزمة دعم غير مسبوقة لفائدة المهنيين، خصوصاً أصحاب العربات القديمة التي ظلت لعقود تسير في ظروف صعبة داخل المناطق القروية والجبلية.

في جلسة برلمانية حديثة، كشف قيوح عن تخصيص دعم مالي مباشر لأصحاب العربات التي تجاوزت 15 سنة من الخدمة، في إطار مشروع وطني لتجديد الأسطول، وتحسين جودة خدمات النقل في المناطق التي تفتقر إلى البنية التحتية الأساسية.

كما أعلنت الوزارة عن إجراءات جديدة لتبسيط مساطر رخص النقل المزدوج، إذ تم قبول عدد كبير من الملفات في وقت قياسي، وهي خطوة وصفت بأنها بداية حقيقية لمصالحة الدولة مع قطاع ظل لعقود مهمشًا، ويعمل خارج نطاق الاعتراف المؤسساتي.

ويرى مهنيو القطاع أن هذه التدابير ستُسهم في تحسين وضعيتهم، وتمنحهم دفعة قوية نحو تقنين نشاطهم ودمجهم في النسيج الاقتصادي الوطني. كما عبّر العديد منهم عن أملهم في أن يتم توسيع الدعم ليشمل التكوين المهني والتغطية الصحية والضمان الاجتماعي.

وبالرغم من الطابع الإيجابي للمبادرة، فقد طالب عدد من الفاعلين بتطوير رؤية شاملة لإصلاح القطاع، تشمل مراجعة قوانين السير، وإحداث محطات خاصة بالنقل المزدوج، وضمان السلامة الطرقية.

النقل المزدوج، الذي كان يُنظر إليه سابقًا كـ”حل عشوائي”، أثبت على مر السنوات أنه دعامة تنموية حقيقية للمغرب العميق، واليوم، مع هذا الاعتراف الرسمي، تبدأ مرحلة جديدة قد تعيد الاعتبار لأحد أكثر أنماط النقل ارتباطًا بالحياة اليومية للمواطنين في المناطق النائية.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button