أخبار عامة

عاجل | “إيريفي” IRIFI: المغرب يعلن عن مسيّرة هجومية بمدى 2000 كيلومتر.. ومصنعها في قلب الريف

متابعة خاصة

في تطور وصفته الأوساط الدفاعية بأنه “الأكثر إثارة” خلال معرض مراكش الدولي للطيران، أعلنت المملكة المغربية اليوم عن مشروع وطني لإنتاج مسيّرة هجومية بعيدة المدى تحمل اسم “إيريفي” (IRIFI)، في خطوة تُعيد رسم موازين الردع في المنطقة.

المواصفات: 2000 كيلومتر.. ومن دون “GPS”

المسيّرة الجديدة، التي سيتم تطويرها وتصنيعها بشراكة مع الشركة الفرنسية المغربية Harmattan AI، تتميز بمدى يصل إلى 2000 كيلومتر، ما يجعلها قادرة على الوصول إلى أهداف في العمق الاستراتيجي، مع منصات تحكم عن بعد تتيح إدارة العمليات من مسافة آمنة.

الأخطر تقنياً — بحسب البيانات الصادرة —

هو أن “إيريفي” لا تعتمد على أنظمة الملاحة عبر الأقمار الاصطناعية (GNSS)، بل تعتمد على التوجيه الذاتي عبر مطابقة التضاريس والتوجيه البصري في المرحلة النهائية. هذا يعني أنها قادرة على تنفيذ مهامها حتى في بيئات التشويش الإلكتروني الكثيف، وهو ما يشكّل قفزة نوعية في قدرات الردع.

“إيريفي”.. رسالة من جبال الريف

الاسم ليس عابراً. “إيريفي” (IRIFI) هو اسم أمازيغي ريفي أصيل، اختير — بحسب مصادر مطلعة — ليكون رسالة واضحة مفادها أن الوحدة المغربية من الشمال إلى الجنوب خط أحمر، وأن أي جهة تريد المساس بها ستجد أمامها صناعة وطنية بصلابة جبال الريف.

وقد أكدت المعطيات الأولية أن المصنع سيُشيَّد في مدينة الناظور، عاصمة الريف الساحلية، التي تبعد مسافة قصيرة عن الحدود الجزائرية. أما المهندسون المشرفون على التطوير فهم مغاربة من أبناء منطقة الريف، في رسالة كفاءة وانتماء قبل أن تكون رسالة عسكرية.

لماذا الآن؟ سياق إقليمي مشتعل

يأتي هذا الإعلان في وقت يشهد سباق تسلح غير مسبوق في شمال إفريقيا. ففي حين يواصل الجيش المغربي تحديث ترسانته الجوية والبحرية، تعزز الجزائر قدراتها عبر مقاتلات “سو-57” الروسية ومسيّرات صينية الصنع.

ويرى محللون أن “إيريفي” تنقل المغرب من مستورد للسلاح إلى مُصنّع له، وهي نقلة استراتيجية تعني أن الرباط لم تعد تكتفي بشراء الجاهز، بل تبني قاعدة صناعية دفاعية وطنية بشراكة تقنية أجنبية — على غرار ما تفعله تركيا وكوريا الجنوبية.

ماذا تعني 2000 كيلومتر؟

رقمياً، 2000 كيلومتر من الناظور تعني تغطية كامل التراب الوطني ومحيطه الإقليمي. عملياً، تعني أن أي تهديد — من أي جهة — لن يكون بمنأى عن الرد. واستراتيجياً، تعني أن المغرب يمتلك الآن ورقة ردع لا تحتاج إلى طيارين، ولا إلى قواعد متقدمة، ولا إلى إذن من أحد.

هكذا تُبنى السيادة

في زمن تتقاطع فيه التكنولوجيا مع الجغرافيا، يبدو أن المغرب اختار أن يكتب فصله الخاص: مسيّرة باسم ريفي، تُصنع في الناظور، بأيدي مغاربة، ومداها يصل حيث يجب أن يصل.

فمبارك للمملكة المغربية الشريفة برجالها ونسائها.. من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب.


Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button