أخبار عامة

استقبال العدالة والتنمية لمحمد الحسن الددو: تطاول على الوحدة الترابية واستفزاز للمغاربة


في خطوة أثارت استغراباً واسعاً واستياءً عميقاً لدى عدد من المتتبعين، أقدم حزب العدالة والتنمية على استقبال المدعو محمد الحسن ولد الحسن الددو، أحد أبرز الشخصيات الداعمة للأطروحة الانفصالية في ملف الصحراء المغربية.
وقد عرف عن الددو مواقفه العدائية تجاه وحدة المغرب الترابية، حيث سبق له أن صرح علناً أن “منح ترامب الصحراء الغربية للمغرب مثل منح وثيقة إثبات حيازة قطعة أرض على القمر”، في محاولة لتقويض مشروعية الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء. بل وتمادى أكثر عندما شبه هذا الاعتراف بالاعتراف الأمريكي بسيادة إسرائيل على القدس والجولان، معتبراً إياه “اعترافاً بلا أثر قانوني”.

تصريحات كهذه، التي تشكل إساءة مباشرة للحقوق التاريخية والقانونية للمغرب على صحرائه، كان يفترض أن تكون سبباً كافياً لتفادي أي تعامل أو استقبال لهذه الشخصية المثيرة للجدل. غير أن حزب العدالة والتنمية، في تصرف غريب ومستهجن، قرر استدعاء الددو إلى نشاط حزبي، ضارباً عرض الحائط مشاعر المغاربة وقضيتهم الوطنية الأولى.

في الوقت الذي كان منتظراً من الأحزاب الوطنية، بمختلف أطيافها، أن تتوحد صفوفها دفاعاً عن الثوابت الوطنية، خاصة في ظل الاستفزازات التي تتعرض لها البلاد من قبل خصوم وحدتها الترابية، يفاجئ حزب العدالة والتنمية الرأي العام الوطني بهذه الخطوة غير المفهومة، التي تفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول معايير الحزب في اختيار ضيوفه، ومدى التزامه بمبادئ الإجماع الوطني.

إن الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة ليس مجالاً للمزايدة أو الحسابات الضيقة، بل هو التزام دستوري وأخلاقي لكل القوى الوطنية، وأي إخلال به أو تهاون تجاه خصوم المغرب يعد مساساً بمشاعر المغاربة قاطبة، الذين يعتبرون قضية الصحراء مسألة وجود لا مساومة فيها.

لقد أثبتت هذه الواقعة مرة أخرى أن بعض الأطراف الحزبية بحاجة إلى مراجعة مواقفها، واستحضار المصلحة الوطنية العليا فوق كل اعتبار، لأن قضايا الوطن لا تقبل التلاعب ولا المجاملة.


Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button