أخبار دولية

الجيش الجزائري… عقيدة حرب تقادمت ونقطة ضعف قاتلة في العنصر البشري


في تصريح أثار الكثير من الجدل، وصف الضابط السامي المتقاعد عبد الرحيم العبوبي العقيدة العسكرية التي لا يزال يتدرب عليها الجيش الجزائري بأنها “متجاوزة بأربعين عاماً”، مضيفاً أن الحروب الحديثة لم تعد تعتمد على التكتيكات التقليدية بقدر ما أصبحت رهينة للرصد المبكر والضربة الاستباقية، وهي ميزة وفّرتها الأقمار الصناعية التي حسّنت أداء أنظمة الدفاع في البر والجو والبحر.

العبوبي، الذي واكب فترات حساسة من تاريخ المؤسسة العسكرية، لم يتردد في الإشارة إلى ما وصفه بـ”الضعف البنيوي” الذي أصاب الجيش الجزائري، نتيجة اغتيال أو سجن عدد كبير من القيادات العسكرية، سواء في المستويات العليا أو الميدانية. هذا النزيف في الخبرة، كما يرى، أفرز فراغاً مرعباً في القيادة والتوجيه، وأضعف الكفاءة القتالية على أكثر من صعيد.

وأضاف أن قلة التجربة الميدانية في الحروب الحديثة، إلى جانب غياب التحديث الجوهري في العقيدة العسكرية، تُشكّل خطراً استراتيجياً على قدرة الجيش في التعامل مع التحديات الإقليمية والدولية. فبينما تتطور جيوش العالم نحو حرب إلكترونية واستخباراتية، لا يزال الجيش الجزائري أسير نظريات سبعينات القرن الماضي.

تصريحات العبوبي لا تبدو مجرد قراءة شخصية، بل دعوة غير مباشرة لمراجعة شاملة داخل المؤسسة العسكرية الجزائرية، إن أرادت أن تحافظ على توازنها في محيط إقليمي بالغ التعقيد، سريع التحول، ومرتفع المخاطر.


Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button