أخبار عامة

حملة تحريضية تقودها حسابات وصفحات جزائرية

تشهد مواقع التواصل الاجتماعي حملة تحريضية تقودها حسابات وصفحات جزائرية، بما في ذلك صحافيون وإعلاميون موالون للنظام الجزائري، تستهدف توتير العلاقات بين مصر والمغرب على خلفية التقارب العسكري الأخير بين الرباط وأديس أبابا.

هذه الحملة، التي تندرج ضمن ما يُعرف بـ”الذباب الإلكتروني”، تسعى لتشويه صورة المغرب وتأجيج الفتنة بين الشعبين المغربي والمصري، وذلك بدعوة القاهرة للاعتراف بالكيان الوهمي في تندوف كرد فعل على هذا التقارب.

وفي تعليق على هذا الموضوع، أشار الصحافي الجزائري المعارض، وليد كبير، إلى أن النظام الجزائري يسعى من خلال هذه الحملة إلى إشعال نار الفتنة بين المغرب ومصر، مستغلاً توقيع اتفاقية عسكرية بين المغرب وإثيوبيا لخلق أزمة دبلوماسية بين الرباط والقاهرة. وأكد كبير أن مصر تتبنى موقفًا ثابتًا فيما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، حيث لا تدعم ولا تعترف بالبوليساريو وتدعم الوحدة الترابية للمملكة.

وأضاف كبير أن هذه الحملة نابعة من مخاوف النظام الجزائري من تحول محتمل في الموقف الإثيوبي من قضية الصحراء، خاصة مع التقدم الذي حققه المغرب في تعزيز علاقاته الاقتصادية مع إثيوبيا من خلال استثمارات كبيرة، خصوصًا في قطاع الأسمدة، والذي تبعه تعزيز التعاون العسكري. ويشير كبير إلى أن إثيوبيا لم تعد تدافع عن مصالح البوليساريو داخل الاتحاد الإفريقي بنفس الحماسة، مما أثار قلق النظام الجزائري الذي يخشى أن يسهم المغرب في تعديل الميثاق الأساسي للاتحاد الإفريقي بهدف طرد البوليساريو من هذه المنظمة.

من جهته، يرى الإعلامي والمحلل السياسي، سعيد بركنان، أن الحملة التي تشنها وسائل الإعلام الجزائرية و”الذباب الإلكتروني” ضد المغرب تعكس ضياع البوصلة لدى النظام الجزائري الذي يسعى لتحقيق أهداف عدائية ضد المغرب، حتى لو أصابت دولًا أخرى مثل مصر في طريقه. وأوضح بركنان أن العلاقات المغربية المصرية لم تشهد صراعًا يذكر، وحتى الخلافات حول كيفية التعامل مع بعض الأزمات، مثل الأزمة الليبية، لم تصل أبدًا إلى مستوى الإضرار بالمصالح السيادية لأي من الطرفين.

وأضاف بركنان أن الجزائر لم تفهم بعد أن دبلوماسية المغرب تجاوزت مرحلة “التهريج الدبلوماسي” وأنها الآن تعتمد على بناء علاقات متينة مع الدول الإفريقية على أسس اقتصادية. وخلص إلى أن الحملة الجزائرية تؤكد ضرورة الاعتراف بأن السيادة الرقمية أصبحت جزءًا من عناصر السيادة التقليدية للدولة، وأن الجزائر، بعدما استكملت المملكة سيادتها الجغرافية وحصلت على اعتراف دولي بذلك، لجأت إلى التحريض الرقمي عبر “الذباب الإلكتروني” للنيل من سيادة المغرب.

Related Articles

Back to top button