خبير دولي يوضح: الأمطار الطوفانية في الجنوب الشرقي للمغرب ليست ناتجة عن الاستمطار الاصطناعي

شهدت بعض أقاليم المغرب، خصوصاً في الجنوب الشرقي، أمطاراً طوفانية خلال الأسبوع الماضي، ما جذب اهتمام الرأي العام والباحثين في مجالات المناخ والمياه. وفي هذا الإطار، أوضح محمد بازة، خبير دولي في الموارد المائية من روما، أن التنبؤات التي أصدرتها مديرية الأرصاد الجوية والمعاهد المتخصصة كانت دقيقة، حيث توقعت هطول أمطار رعدية نتجت عنها سيول تسببت في خسائر مادية وبشرية.
وأضاف بازة في تصريح لموقع “فبراير.كوم” أن الأمطار التي هطلت على نفس المنطقة لعدة أيام متتالية وعلى مساحة شاسعة لا يمكن أن تكون نتيجة للاستmطار الاصطناعي. وأشار إلى أن الاستمطار الاصطناعي، رغم تجربته في المغرب ودعمه لعدد من الدول مثل الإمارات والسنغال، لا يمكنه تغطية مثل هذه المساحات الواسعة، حيث إنه يتطلب شروطاً محددة تتعلق بنوعية السحب.
وأوضح بازة أن الاستمطار الاصطناعي ليس متاحاً في كل الأوقات، وقد تكون الشروط غير متوفرة في السنوات السابقة التي شهدت جفافاً. وأكد أن تأثير الاستمطار الاصطناعي على البيئة يكون محدوداً إذا ما استخدم بحذر، لكنه قد يؤدي إلى عدم صلاحية الأمطار للشراب إذا لم تُعالج بشكل مناسب.
من جهة أخرى، أفادت وزارة التجهيز والماء بأن الأمطار الأخيرة ساهمت في تعزيز الموارد المائية في بعض مناطق المملكة، حيث خزنت السدود أكثر من 263 مليون متر مكعب من الماء، وهو ما يتجاوز احتياجات المياه الصالحة للشرب لمدينة الدار البيضاء الكبرى. كما ساعدت التساقطات الأخيرة على زيادة نسبة ملء سد المنصور الذهبي إلى 69% مقارنة بالسنة الماضية.
وفي الختام، دعت الوزارة إلى ضرورة الحذر واستمرار ترشيد استهلاك المياه، تماشياً مع الوضعية المائية الحالية التي لا تزال تتطلب المزيد من الانتباه.



