ظهر اسم رئيس المجلس الجماعي لإيموزار كندر، مصطفى لخصم، في شكاية تقدم بها أربعة مستشارين جماعيين يتهمونه بارتكاب تصرفات “مشبوهة” من شأنها الإضرار بالمصلحة المالية للجماعة. وقد جاءت الاتهامات حول تبديد واختلاس أموال عمومية عبر صرف أجور 26 موظفًا وهميًا، وذلك للفترة الممتدة من بداية سنة 2024 وحتى 15 يوليوز من نفس السنة.
وفقًا لما جاء في الشكاية الموجهة إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، فإن مصطفى لخصم متهم بصرف أجور 26 موظفًا شبحًا، بالإضافة إلى منح أجور لحوالي 60 عونًا عرضيًا، دون أن يقوموا بأي عمل بين 16 و31 يوليوز 2024. وتشير الشكاية إلى أن أغلب هؤلاء الموظفين الوهميين يُعتقد أنهم مقربون من أعوان عرضيين أو من أعضاء المجلس الجماعي.
وقدمت الشكاية قائمة بأسماء بعض الأشخاص الذين لم يسبق لهم العمل في الجماعة خلال الفترة المذكورة، بل يمارسون أنشطة خاصة بهم خارج نطاق الجماعة. من بين هؤلاء شخص يمتلك شركة استفادت من دعم مالي قدره 90,000 درهم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وآخر يعمل كسائق سيارة أجرة، ومسير مقهى في جماعة آيت السبع، وحارس عمارة، وصاحب محل لإصلاح الهواتف، بالإضافة إلى عامل في محطة لغسل السيارات. كما أشارت الشكاية إلى شخصين يحملان أسماء متشابهة وأرقام بطاقات تعريف وطنية متتابعة، ليتبين أن أحدهما من منطقة بولمان وليس له صلة بالجماعة.
وأكدت الشكاية أن هذه التصرفات ترقى إلى جريمة تبديد الأموال العمومية، التي يعاقب عليها القانون، وأنها تشكل إساءة مباشرة لاستخدام المال العام. بناءً على ذلك، التمس المشتكون من الوكيل العام للملك إصدار تعليماته لفتح تحقيق عاجل في هذه القضية من أجل محاسبة المتورطين وحماية المال العام من التلاعب.