في إطار قمة المستقبل التي انعقدت في نيويورك بدعوة من الأمين العام للأمم المتحدة، أكد رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، التزام المغرب بتنفيذ “ميثاق المستقبل”، وهو مبادرة تهدف إلى إضفاء دينامية جديدة على نظام تعددية الأطراف من أجل تحقيق السلام والتنمية العادلة والشاملة.
أخنوش شدد في كلمته على ضرورة أن تكون مقاربة دولية دامجة قائمة على الثقة والحوار والاحترام المتبادل. وأشار إلى أهمية وضع السلام والاستقرار والتنمية في قلب العمل الجماعي. كما ذكر بضرورة تجديد النظام متعدد الأطراف، مشيراً إلى أن هذا التجديد يجب أن يرتكز على الإرادة السياسية لتعزيز الحلول القائمة على الإنصاف والتضامن.
الرئيس المغربي استحضر الرسالة الملكية الموجهة للاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في مراكش، حيث دعا الملك محمد السادس إلى إصلاح المؤسسات التي تحكم نظام تعددية الأطراف، في ضوء التطورات السياسية والاقتصادية التي شهدها العالم في السنوات الأخيرة.
من جهة أخرى، ركز أخنوش على ضرورة إعطاء الأولوية لإفريقيا ضمن جهود الأمم المتحدة، بهدف تحويل التحديات التي تواجهها القارة إلى فرص لتحقيق التنمية. كما أشار إلى التزام المغرب بخفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 45.5% بحلول عام 2030، وزيادة الاعتماد على الطاقات المتجددة، بما في ذلك الهيدروجين الأخضر.
القمة التي انعقدت على هامش الدورة الـ79 للجمعية العامة للأمم المتحدة شهدت حضور قادة دول وحكومات من مختلف أنحاء العالم، وتم خلالها اعتماد ميثاق المستقبل الذي يتضمن التزامات بتقليص الفجوة الرقمية وتسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة.