في خطوة غير متوقعة، ألغى مجلس عمالة الدار البيضاء مجموعة من المشاريع التي كانت قد قُررت خلال فترة رئاسة سعيد الناصري، مما أثار الكثير من التساؤلات حول أسباب هذه القرارات.
رغم عدم الكشف عن التفاصيل التي أدت إلى إلغاء المشاريع، اتجه المجلس الحالي، تحت قيادة عبد القادر بودراع، إلى إعادة تخصيص الميزانية لمشاريع جديدة تركز على المجالات الاجتماعية، لا سيما في قطاعي التعليم والصحة.
خلال الدورة العادية للمجلس المنعقدة اليوم الثلاثاء 10 شتنبر 2024، تم تناول 25 نقطة في جدول الأعمال، حيث شملت القرارات الرئيسية إلغاء مشاريع مهمة مثل بناء مركز للتعليم الأولي في مدرسة محمد الفاسي، إلغاء اتفاقيات تتعلق بإحداث مركز مؤتمرات ومعارض، وإلغاء مشروع مركز اجتماعي في مقاطعة الصخور السوداء.
أثارت هذه القرارات اهتماماً واسعاً وقلقاً بين المتابعين، خاصة في ظل غياب تفسيرات واضحة.
وفي المقابل، قدم المجلس مجموعة من المشاريع الجديدة التي تستهدف تحسين البنية التحتية والخدمات الاجتماعية في المدينة. وقد تم التركيز على قطاع التعليم من خلال بناء وتجهيز مراكز جديدة للتعليم الأولي، بالإضافة إلى دعم الشباب عبر إنشاء فضاءات خاصة لتعزيز مهاراتهم. كما تم توقيع شراكات مع مؤسسات صحية لتقديم خدمات جديدة في مكافحة السرطان.
وفيما يخص البنية التحتية، وافق المجلس على تهيئة طرق هامة، مثل الطريق الوطنية 11 والطريق الإقليمية 3009، مع تخصيص مبالغ مالية كبيرة لهذه المشاريع. كما تم إدراج إصلاح ملعب الحبيب الزمراني، الذي كان في حالة إهمال لسنوات.
وأشار عبد القادر بودراع، رئيس مجلس العمالة، إلى أن هذه القرارات تأتي في إطار خطة استراتيجية لتحديث المدينة وتحسين جودة حياة سكانها، موضحاً أن المجلس رصد 42 مليون درهم لتأهيل الطرق، و12 مليون درهم لإنشاء مركز سوسيو ثقافي اجتماعي في الحي الحسني.