أخبار عامةجهة سوس ماسة

البنك الشعبي يطلق قافلة لدعم المقاولات الصغرى بمدن أكادير، الصويرة وورزازات

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز دينامية ريادة الأعمال بالمغرب، أعطى البنك الشعبي للوسط الجنوبي، صباح الاثنين 23 يونيو 2025، انطلاقة قافلة تمويل المقاولات الصغرى، وذلك في حفل احتضنه فندق سوفيتيل رويال باي بمدينة أكادير.

وتشمل القافلة ثلاث محطات رئيسية بكل من أكادير (23 يونيو)، الصويرة (24 يونيو)، وورزازات (26 يونيو)، في إطار مقاربة ميدانية تروم تقريب خدمات التمويل والدعم من حاملي المشاريع والمقاولات الصغرى عبر الجهات الثلاث.

وأشرف على انطلاقة القافلة رئيس مجلس إدارة البنك الشعبي للوسط الجنوبي، محمد الحيمر، بحضور كل من يونس أوجنها، الكاتب العام لمؤسسة إنشاء المقاولات التابعة لمجموعة البنك الشعبي المركزي، وربيع أمين، مدير أسواق الخواص والمهنيين والمقاولات الصغرى بالبنك.

برنامج ميداني في صلب التوجيهات الملكية

القافلة تندرج في إطار البرنامج المندمج لدعم وتمويل المقاولات، الذي يأتي تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية، ويهدف إلى إطلاق دينامية مقاولاتية جديدة ترتكز على تسهيل الولوج إلى التمويل والمواكبة المستدامة.

ويسعى البنك الشعبي، من خلال هذه المبادرة، إلى وضع خبراته وخدماته رهن إشارة حاملي الأفكار والمشاريع، خاصة في المناطق التي تعرف نسب بطالة مرتفعة أو تعاني من ضعف الولوج إلى مصادر التمويل التقليدية، عبر تقديم الإرشاد والمواكبة والتمويل بشروط تفضيلية.

مواكبة مالية وتقنية لتنمية المقاولات الصغرى

يراهن البنك على هذه القافلة كرافعة لتعزيز روح المبادرة لدى الشباب والنساء، وتشجيع خلق مقاولات ذات قيمة مضافة عالية تساهم في التنمية المحلية وخلق فرص الشغل. ويقدم البنك للمهتمين باقة متنوعة من الخدمات تشمل التمويل الموجه، المصاحبة في إعداد ملفات التمويل، والدعم التقني من خلال شبكة من الخبراء.

التمويل في ظل سياق مالي ضاغط

في مداخلة له خلال اللقاء، توقف الخبير الاقتصادي المهدي الفقير عند الإكراهات الكبرى التي تحيط بالسياق الاقتصادي الوطني، معتبراً أن مشروع قانون المالية لسنة 2025 لا يحمل في طياته تحفيزاً فعلياً للمقاولات الصغرى والمتوسطة.

وانتقد الفقير غياب البُعد السياسي والرؤية التنموية في التوازنات المالية للدولة، قائلاً إن “تركيبة الميزانية العمومية تعتمد بشكل مفرط على المداخيل الضريبية، وفي مقدمتها الضريبة على القيمة المضافة، مما يثقل كاهل القدرة الشرائية للمواطنين”.

كما أشار إلى الارتفاع المقلق في فوائد الدين الخارجي، معتبراً أنه تهديد صامت لاستقرار الميزانية العامة في ظل غياب نقاش جدي ومسؤول حول هذا الملف الحيوي.

ختام

قافلة البنك الشعبي تأتي في وقت حاسم تحتاج فيه المقاولة المغربية الصغرى إلى دفعة قوية لمواكبة تحديات السوق ومتغيرات الاقتصاد العالمي. وبين الرهانات الاقتصادية الكبرى، والواقع الاجتماعي المحلي، تشكل هذه المبادرات نقطة ضوء مهمة في مشهد تنموي يحتاج إلى مبادرات جريئة ومتكاملة.


Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button