كشف تقرير حديث أصدره البنك الدولي بالتعاون مع المرصد المغربي للمقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة عن التحديات الكبيرة التي تواجه الشركات المغربية في الحصول على التمويل المصرفي، رغم أن النظام المصرفي في المغرب يُعتبر من الأكثر تطورًا في المنطقة.
أشار التقرير إلى أن العقبة الرئيسية أمام نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تمثل حوالي 88% من إجمالي الشركات المسجلة في المغرب، هي صعوبة الوصول إلى التمويل. حيث أكد التقرير أن نحو 50% من هذه الشركات تواجه تحديات كبيرة في الحصول على التمويل الضروري لتطوير أعمالها، رغم الجهود الحكومية لتحسين بيئة الأعمال وتسهيل الوصول إلى التمويل.
التقرير أشار أيضًا إلى أن معظم القروض المصرفية تذهب إلى الشركات الكبرى، فيما تعاني الشركات الصغيرة والمتوسطة من تعقيدات في الحصول على التمويل. هذه الشركات غالبًا ما تعتمد على التمويل الذاتي أو غير الرسمي، مما يحد من فرص نموها وتوسعها في السوق.
وتكشف الأرقام أن 33% فقط من الشركات الصغيرة التي تضم أقل من 10 موظفين تمكنت من الحصول على تمويل مصرفي بين عامي 2016 و2019، بينما حصلت الشركات الكبرى على 70% من التمويل في نفس الفترة.
اعتبر التقرير أن نقص التمويل هو أحد أكبر العوامل التي تُعيق الشركات الصغيرة والمتوسطة من المساهمة بفعالية في رفع الإنتاجية وخلق فرص العمل. وقد دعا البنك الدولي إلى ضرورة إصلاح السياسات المصرفية وزيادة دعم التمويل لهذه الشركات لتفعيل دورها المحوري في تعزيز التنمية الاقتصادية.