📘 كتاب “مظاهر الفكر العقلاني في الثقافة الأمازيغية القديمة” للكاتب عبد السلام بن ميس يهدف إلى تسليط الضوء على جانب مهم وغالبًا ما يتم تجاهله من تاريخ شمال إفريقيا، وهو دور الأمازيغ في تطوير الفكر العقلاني في المنطقة. يسعى الكتاب إلى إعادة كتابة التاريخ من منظور جديد، يبرز إسهامات الأمازيغ في مجالات العلوم والفلسفة والمنطق.
يقدم الكتاب أدلة على وجود تقاليد فكرية عقلانية قوية لدى الأمازيغ قبل الفتح الإسلامي وبعده، مستندًا إلى نصوص قديمة وكتابات لعلماء ومفكرين أمازيغ. يجادل الكتاب بأن الفكر الأمازيغي أثر بشكل كبير على تطور الفكر الغربي، خاصة في مجالات الفلسفة والمنطق، من خلال تفاعل الفلاسفة الأمازيغ مع الفكر اليوناني والروماني.
كما يسلط الكتاب الضوء على إسهامات الأمازيغ في مجالات العلوم المختلفة، مثل الرياضيات والفلك والطب، ويقدم أمثلة من أعمال علماء أمازيغ بارزين. ويتناول أيضًا الفلسفة الأمازيغية، محاولًا تحليل الأفكار الفلسفية التي سادت في المجتمع الأمازيغي، خاصة تلك المتعلقة بالكون، والإنسان، والمعرفة.
يتطرق الكتاب كذلك إلى دراسة المنطق الأمازيغي، ويقارنه بالمنطق اليوناني والإسلامي، مبرزًا أوجه التشابه والاختلاف بينها. يُسهم الكتاب في تصحيح الصورة النمطية السائدة عن الأمازيغ، التي تركز غالبًا على جوانب ثقافية وتاريخية محددة، وذلك من خلال إعادة قراءة التاريخ بمنظور جديد يبرز دور الأمازيغ في تشكيل الحضارة الإنسانية.
يعتمد الكتاب على مجموعة واسعة من المصادر الأولية والثانوية، مما يعزز مصداقيته. ويعد ذا أهمية تاريخية وفلسفية كبيرة، حيث يساهم في تقديم فهم أعمق لتاريخ الفكر الإنساني.