قصر السلطان مولاي سليمان والمستشفى العسكري “ماري فويي” في الرباط لهما تاريخ طويل ومهم قبل تحويلهما إلى فندق “فورسيزن”.
قصر السلطان مولاي سليمان:
التاريخ: كان القصر يعود إلى فترة حكم السلطان مولاي سليمان (1792-1822)، الذي يُعد من أشهر سلاطين الدولة العلوية في المغرب. حكم مولاي سليمان في فترة مضطربة من تاريخ المغرب، وكان معروفًا بمحاولاته إصلاح الإدارة المغربية والحفاظ على استقلال البلاد في ظل الضغوط الدولية.
الموقع: يقع القصر على تلة تطل على نهر أبي رقراق في موقع استراتيجي مميز في الرباط، مما أتاح له إطلالات رائعة على المدينة والنهر.
الأهمية: كان القصر يستخدم كمقر للحكم في الرباط، ويحتوي على طراز معماري مغربي تقليدي مميز. ورغم عدم بقاء القصر في حالته الأصلية بعد الاحتلال الفرنسي، إلا أن تاريخه يمثل جزءًا مهمًا من تراث المدينة.
المستشفى العسكري “ماري فويي”:
البداية: مع دخول الحماية الفرنسية إلى المغرب في عام 1912، تم بناء العديد من المنشآت العسكرية والمدنية في الرباط، وكان من بينها المستشفى العسكري “ماري فويي”، الذي تم إنشاؤه على أنقاض قصر مولاي سليمان.
الدور العسكري: كان المستشفى العسكري يقدم الرعاية الصحية للجنود الفرنسيين والمغاربة العاملين ضمن الجيش الاستعماري. وقد لعب دورًا حيويًا في علاج المصابين خلال فترات الحرب والمواجهات العسكرية.
التحول بعد الاستقلال: بعد استقلال المغرب عام 1956، استمر المستشفى في تقديم خدماته ولكن بوتيرة أقل مع انتقال العديد من المنشآت العسكرية الفرنسية إلى السلطات المغربية. ومع مرور الوقت، توقفت عمليات المستشفى وتحول المكان إلى منشأة مهجورة لفترة قبل أن تقرر السلطات تحويله إلى مشروع سياحي.
التحويل إلى فندق “فورسيزن”:
إعادة التطوير: في السنوات الأخيرة، قررت الحكومة المغربية بالتعاون مع مجموعة “فورسيزن” تطوير الموقع وتحويله إلى فندق فاخر. تم الحفاظ على بعض المعالم التاريخية المرتبطة بالموقع أثناء التحويل، كما تم تجديد المنطقة بما يتناسب مع الفخامة الحديثة.
الفندق اليوم: يقدم الفندق تجربة راقية مع مرافق متطورة، بما في ذلك 200 غرفة وجناح فخم و7 مطاعم عالمية، ويجذب السياح من مختلف أنحاء العالم. يجمع التصميم بين الأصالة المغربية والمعاصرة ليمنح زواره تجربة لا مثيل لها في العاصمة.
بهذا، يعكس الموقع تاريخًا غنيًا ومتنوعًا، بدءًا من فترة الحكم العلوي وحتى فترة الحماية الفرنسية، وصولًا إلى الحاضر، حيث تم تحويله إلى وجهة سياحية فاخرة.