يبدو أن هناك استياءً واسعًا بين الفاعلين في مجال الدفاع عن الحقوق الأمازيغية فيما يخص الإجراءات المتبعة في إحصاء السكان بالمغرب، خصوصًا في ما يتعلق باللغات الأم وتوزيع الاستمارات الإحصائية. وفقًا للمصادر، فإن المندوبية السامية للتخطيط، برئاسة أحمد الحليمي علمي، تجاهلت توصيات الأمم المتحدة بشأن إدراج اللغة الأمازيغية بطريقة شفافة ومنصفة، ما دفع نشطاء إلى التفكير في رفع تقرير إلى الأمم المتحدة حول هذه الخروقات.
هذه الاحتجاجات ترتبط بتكرار ما يعتبره الفاعلون الأمازيغ “تزويرًا للواقع اللغوي للمغرب”، حيث يتم توزيع الاستمارات التي تحتوي على أسئلة حول اللغة الأم بشكل عشوائي، ما يحرم العديد من الأمازيغ، خاصة الذين يقيمون في المدن الكبرى، من تسجيل لغتهم الأم. وقد تم توجيه اتهامات بأن هذا النهج يسعى إلى تقليص الأرقام الرسمية للناطقين بالأمازيغية، ما يعكس صورة غير دقيقة عن التركيبة اللغوية الحقيقية للمجتمع المغربي.
يُخطط الفاعلون الأمازيغ لرفع هذا التقرير ليس فقط إلى الأمم المتحدة، بل أيضًا إلى هيئات دولية أخرى مثل الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي، وذلك لتسليط الضوء على “الخروقات” التي يرون أنها تمس بمصداقية الإحصاءات الرسمية المتعلقة باللغات في المغرب.
الجدير بالذكر أن هذه المسألة تأتي في ظل احتجاجات متواصلة من الفاعلين الأمازيغ منذ إحصاء 2014، الذين يرون أن هناك محاولة لتهميش اللغة الأمازيغية رغم دسترتها في 2011.