النقل السري: حلٌ اضطراري أم إدانة صريحة لسياسات وزارة النقل؟

تعاني المناطق الجبلية ذات المسالك الوعرة من تدهور واضح في البنيات التحتية للنقل العمومي، مما يدفع السكان المحليين إلى اللجوء للنقل غير الرسمي المعروف بـ”الخطافة”. هذا الحل المؤقت يفرض نفسه كخيار وحيد في ظل غياب حلول جذرية من وزارة النقل واللوجستيك، التي تواصل نهج سياسات ترقيعية تُظهرفشلاً في مواجهةالتحديات الحقيقية لهذه المناطق.

إن استمرار تجاهل الوزارة لهذه الإشكالية يضعها في مواجهة مباشرةمع معاناةالسكان، حيث يبقى النقل السري الوسيلة الوحيدة لنقل الأفراد والبضائع، بما في ذلك السلع الأساسية والمواد الغذائية، إلى مناطق يصعب الوصول إليها. ومع ذلك، فإن هذا النشاط يظل غير مقنن، مما يعرّض العاملين فيه لمخاطر قانونية ومهنية جسيمة، في وقت تحتاج فيه الدولة إلى تعزيز هذا القطاع بدلاً من التضييق عليه.

أبرزت أزمة الزلزال الأخير في إقليم الحوز والمناطق المجاورة أهمية “الخطافة”، حيث لعبوا دوراً محورياً في إيصال المساعدات والمواد الضرورية إلى المناطق النائية. ورغم ذلك، يبدو أن #الوزارة لاتزال عاجزةعن ترجمةهذه التجارب إلى سياسات فعلية، تاركة المجال للوعود والتصريحات التي لاتحمل_حلولاً ملموسة.

على الوزارة أن تعترف بحقيقة الفشل في توفير منظومة نقل عمومي فعّالة وشاملة للمناطق الجبلية، وأن تعمل بشكل عاجل على وضع خطة وطنية واضحة تتضمن:

  1. تقنين النقل السري: عبر تبسيط المساطر القانونية ومنح تراخيص تضمن تنظيم هذا النشاط وتأطيره.
  2. تقديم الدعم المالي: توفير تحفيزات مالية وتسهيلات لاقتناء سيارات مناسبة للنقل في المناطق الوعرة.
  3. تحسين البنية التحتية: الاستثمار في تحديث المسالك الطرقية وتوسيع شبكات النقل العمومي لتشمل القرى والمناطق النائية.
  4. التنسيق بين الوزارات: العمل المشترك بين وزارة النقل واللوجستيك ووزارة الداخلية لتسريع إصدار التراخيص وضمان استدامة الخدمات.

إن استمرار الوضع الحالي #يعكسغيابرؤيةاستراتيجيةلدىالوزارةوفشلهافي أداء دورها الرئيسي، ما يزيد من معاناة سكان المناطق النائية ويُعمق الفجوة التنموية بين المركز والأطراف. التحديات واضحة، والحلول معروفة، لكن يبقى السؤال: متى تتحرك الوزارةلتنفيذها؟

Exit mobile version