إعادة هيكلة “جوطية” درب غلف: خطوة نحو التنمية التجارية استعداداً لمونديال 2030

تعتزم جماعة الدار البيضاء تنفيذ مشروع طموح لإعادة هيكلة سوق “جوطية” درب غلف، أحد أكبر الأسواق التجارية في المغرب، والذي يضم أكثر من 4000 محل تجاري. يأتي هذا المشروع في إطار استعداد المملكة لاستضافة كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال، وضمن رؤية تهدف إلى تطوير البنية التحتية وتعزيز إشعاع المدينة التجاري.

الاقتناء والتأهيل
أعلن عبد الصادق مرشيد، رئيس مقاطعة المعاريف، أن الجماعة تسعى لاقتناء القطعة الأرضية التي يقام عليها السوق، نظراً لعدم تبعيتها للأملاك الجماعية، مما كان يعوق محاولات تأهيل السوق لسنوات. ومن المرتقب أن يتم التصويت على هذا الإجراء في الدورة المقبلة لمجلس المدينة، تمهيداً لإطلاق عملية تأهيل شاملة للسوق.

مشروع شامل لتحديث السوق
يتضمن المشروع إنشاء مرائب للسيارات، ومرافق وخدمات جديدة لتلبية احتياجات التجار والزبائن. كما سيشمل تطوير البنية التحتية للسوق وتحسين ظروف العمل داخله. ولضمان نجاح هذه الخطوة، ستعمل مقاطعة المعاريف على إحصاء دقيق للتجار بالتعاون مع الجمعيات الممثلة لهم، إلى جانب عقد ندوات لتقديم التصورات النهائية حول المشروع.

تحديات عالقة
رغم الأهمية الاقتصادية الكبيرة للسوق، الذي يحقق عائدات مالية ضخمة ويعد وجهة رئيسية للتجارة، عانى سوق درب غلف من مظاهر العشوائية لعقود. كما أن الخلافات بين السلطات المحلية والمجالس المنتخبة حول مسؤولية تدبير الفضاء كانت عائقاً أمام أي مبادرة إصلاحية.

أهمية المشروع
تُعد إعادة هيكلة سوق درب غلف خطوة استراتيجية لدعم الاقتصاد المحلي، خاصة أن السوق يعتبر وجهة مميزة للتجارة الإلكترونية والإلكترونيات. المشروع يعكس أيضاً التزام السلطات المحلية بتحديث البنية التحتية للدار البيضاء استعداداً للتظاهرات الدولية الكبرى، ويضمن بقاء التجار في نفس المنطقة بدلاً من مقترحات الترحيل التي طرحتها مجالس سابقة.

الخطوات المقبلة
من المنتظر أن تبدأ الأشغال فور الانتهاء من الإجراءات القانونية لاقتناء الأرض. هذا المشروع يمثل فرصة لتعزيز مكانة سوق درب غلف كرمز تجاري للعاصمة الاقتصادية، وتحقيق تنمية مستدامة تشمل جميع الفاعلين.

Exit mobile version