أخبار عامةأخبار وطنية

تزايد المخاوف من تفشي الحشرة القرمزية وتهديدها لنبتة الصبار بالمغرب

الرباط – جريدة أصوات | 18 يوليوز 2025

عاد القلق مجددًا إلى الأوساط الفلاحية بالمغرب بسبب الحشرة القرمزية، المعروفة محليًا بـ”الهندية”، بعد تسجيل ظهورها في عدد من الحقول التي لم تستفد من برامج المعالجة المنتظمة خلال السنوات الأخيرة. ويأتي هذا في وقت حساس يتزامن مع اقتراب موسم جني فاكهة الصبار، خاصة في المناطق المتضررة مثل ضواحي تارودانت وآسفي، حيث رُصدت إصابات واسعة خلال صيف العام الماضي.

تأثيرات مباشرة على جودة المنتوج وسلامته

أكدت جمعيات مهنية ومصادر فلاحية أن تجدد انتشار الحشرة يشكل تهديدًا مباشرًا على جودة محصول الصبار وصلاحيته للاستهلاك. فهذه الحشرة تصيب الأجزاء الخضراء للنبتة، وتغطيها بطبقة قطنية بيضاء، ما يؤدي إلى ذبولها وتراجع إنتاج الثمار. كما تتسبب في تدهور الطعم والقيمة الغذائية للفاكهة، الأمر الذي يفرض توخي الحذر عند الاستهلاك.

تحذيرات من تبعات صحية محتملة

وحذرت دراسات متعددة من مخاطر صحية محتملة قد تنجم عن استهلاك ثمار الصبار المصابة، مشيرة إلى أن الحشرة قد تترك آثارًا سامة غير مرئية على سطح الفاكهة. وتزيد هذه التهديدات من درجة الخطورة على الفئات الهشة، مثل الأطفال ومرضى الأمراض المزمنة. ودعا خبراء في الصحة والتغذية إلى ضرورة غسل الثمار جيدًا والتأكد من مصدرها قبل تناولها، مؤكدين أن الوقاية تبقى الخيار الأفضل لحماية صحة المستهلك.

البحث العلمي كأمل لمواجهة الآفة

في مواجهة هذا التحدي، تعمل مؤسسات بحثية على تطوير أصناف جديدة من الصبار مقاومة للحشرة القرمزية، في محاولة لإنقاذ هذا القطاع الحيوي الذي يُشكل مصدر رزق لآلاف الأسر، خاصة في المناطق القروية. ويأتي ذلك في ظل ارتفاع أسعار التين الشوكي، الذي تجاوز حاجز 40 درهمًا للكيلوغرام في بعض الأسواق.

توصيات للمزارعين والمستهلكين

تشدد الجهات المعنية على ضرورة إيلاء برامج الوقاية والعلاج أولوية قصوى، مع اعتماد تقنيات زراعية حديثة ومتابعة دورية للمحاصيل. كما يُوصى بتكثيف حملات التوعية لضمان استهلاك آمن، بالتوازي مع دعم البحث العلمي لتطوير حلول فعالة ومستدامة تحافظ على توازن المنظومة الفلاحية وتحمي مصالح كل من المزارعين والمستهلكين.


Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button