في الآونة الأخيرة، أصبحت ظاهرة استغلال الفتيات القاصرات في حي السلام بمدينة أكادير قضية تشغل الرأي العام المحلي وتثير قلق السكان، الذين يعبرون عن استيائهم من تنامي هذه الظاهرة وتزايد عدد الحالات الملحوظة في المنطقة. يعزو الكثيرون هذه المشكلة إلى عدة عوامل، أبرزها الوضع الاجتماعي والاقتصادي لبعض الأسر، وغياب الوعي والتفكك الأسري، مما يجعل الفتيات القاصرات عرضة للاستغلال في أعمال غير أخلاقية و كذلك تواجد الحي في المحيط الجامعي و توافد الكثير من الطالبات على المدينة من مختلف الأقاليم المجاورة لعاصمة الجهة مما يسهل استدراجهن إلى ممارسات غير أخلاقية .
وأعرب سكان حي السلام عن استيائهم من عدم تحرك السلطات المحلية بفاعلية لوقف هذه الظاهرة، التي تؤثر بشكل كبير على سمعة الحي وأمنه. كما يدعو العديد من النشطاء في المجتمع المدني إلى التدخل العاجل للحد من هذه المشكلة، من خلال تعزيز الدور الأمني، وتكثيف الحملات التوعوية التي تستهدف الأسر والفتيات للوقاية من مخاطر الاستغلال، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للفتيات المتضررات.
تسعى هذه الجهود إلى حماية حقوق القاصرات وضمان سلامتهن، وخلق بيئة آمنة ومستقرة في حي السلام، في ظل التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه المنطقة.