فدرالية رابطة حقوق النساء تدعو لاعتماد المناصفة الإلزامية في لوائح الترشيح بانتخابات 2026

15 ديسمبر 2025 –
دعت فدرالية رابطة حقوق النساء إلى اعتماد إجراءات قانونية وتنظيمية واضحة تضمن المناصفة الفعلية بين النساء والرجال في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مؤكدة ضرورة عدم جواز تضمين لوائح الترشيح أسماء متتابعة من الجنس نفسه، واعتماد نظام اللائحة المختلطة (امرأة–رجل) كآلية أساسية لتحقيق المناصفة.
وجاءت هذه الدعوة في مذكرة أصدرتها الفدرالية بمناسبة انتخابات 2026 تحت عنوان: “المساواة والمناصفة أساس ودعامة للتنمية والازدهار”. وأكدت الهيئة الحقوقية على إلزام الأحزاب السياسية بتفعيل مقتضيات الفصل 19 من الدستور، الذي ينص على السعي لتحقيق مبدأ المناصفة، معتبرة أن ضمان التمثيلية العادلة للنساء يشكل رافعة أساسية للتنمية والديمقراطية.
وشددت الفدرالية على أهمية اعتماد تدابير التمييز الإيجابي ورفع القيود التي تعيق ولوج النساء إلى المناصب العليا في الوظيفة العمومية ومراكز القرار، إلى جانب وضع استراتيجية شاملة لتمكين النساء من سلطة التمثيل والقرار، سواء بشكل عمودي أو أفقي، مع اعتماد مبدأ التناوب في اللوائح والنظام الثنائي في الاقتراع الفردي.
كما طالبت الهيئة بضمان تسجيل متوازن للنساء في اللوائح الانتخابية، خصوصًا في المناطق التي تعرف ضعفًا في نسبة تقييد النساء، مع التأكيد على تسجيل النساء من الجالية المغربية بالخارج بشكل منصف ومتساوٍ، إضافة إلى تخصيص حصص إعلامية متكافئة للنساء والرجال خلال الحملات الانتخابية في وسائل الإعلام العمومي.
ودعت المذكرة إلى إدراج عقوبات قانونية بحق التجاوزات التي تمس تمثيلية النساء أو تقلص من حضورهن الإعلامي، مع ضرورة التصدي لجميع أشكال العنف السياسي والانتخابي الموجه ضد النساء، إلى جانب إحداث برامج تكوينية لفائدتهن في مجالات الترشح والتواصل وإدارة الحملات الانتخابية.
وأكدت الفدرالية أن تفعيل المناصفة الدستورية لا يقتصر على مراجعة النصوص القانونية، بل يتطلب مقاربة سياسية شمولية تقوم على تطوير قدرات النساء، وتغيير الثقافة المجتمعية والحزبية والمؤسساتية، وترسيخ قيم حقوق الإنسان والمساواة.
كما دعت الهيئة الحقوقية الأحزاب السياسية والنقابات والجمعيات المهنية إلى الاضطلاع بدورها في تأطير وتكوين النساء سياسيًا، وتعزيز مشاركتهن في اتخاذ القرار الحزبي وصرف البرامج على المستوى المحلي والوطني، مع إعمال مبادئ المناصفة داخل التنظيمات السياسية والنقابية والمهنية.
وفي ختام المذكرة، شددت الفدرالية على ضرورة مراجعة القوانين التنظيمية للجماعات الترابية والبرلمان، بما يتيح تمكين النساء من رئاسة اللجان الدائمة والمؤقتة ولجان التحقيق، وضمان تمثيلهن على رأس اللوائح الانتخابية على صعيد العمالات والأقاليم والجهات، ما يؤهل النساء لتولي رئاسة المجالس المنتخبة.
وأوضحت الفدرالية أن إرساء منظومة انتخابية تراعي مقاربة النوع الاجتماعي في جميع مراحل العملية الانتخابية سيضمن حضورًا وازنًا للنساء في المؤسسات المنتخبة، ويعزز مشاركتهن الفعلية في صناعة القرار السياسي والتنموي بالمغرب.



