أخبار وطنيةفن وثقافةمجتمع

مهن التغسال/التشباح/التجباد اختفت تحت وطئة العولمة وعجلة التطور

وصفك ينقل صورة حية عن مهن تقليدية كانت جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية في مراكش قبل أن تزحف العولمة والتطور التكنولوجي عليها. مهن مثل التغسال، التشباح، والتجباد كانت تعبر عن روح العمل الجماعي والتقاليد المحلية، حيث كان الناس يعتمدون على طرق بسيطة ومهارات يدوية لتنظيف الملابس وكيّها بشكل يدوي ودقيق.

في ذلك الوقت، كان “التغسال” يشير إلى عملية غسل الملابس يدوياً في مياه جارية أو في أماكن مخصصة داخل المدينة. أما “التشباح” فكان يعبر عن تعليق الملابس لتجفيفها، غالباً تحت أشعة الشمس في أماكن مخصصة. بينما كان “التجباد” يمثل مرحلة كي الملابس، وهي عملية دقيقة تتطلب مهارة لتحديد الملابس وترتيبها بشكل أنيق، باستخدام أدوات بدائية أو تقنيات تقليدية.

بحلول الثمانينيات، بدأت هذه المهن تواجه تراجعاً تدريجياً مع ظهور المصبنات العصرية التي أدخلت آلات الغسيل والكي الحديثة، مما جعل العملية أكثر سرعة وأقل اعتماداً على الجهد البشري. ومع ذلك، بقيت بعض هذه الممارسات التقليدية موجودة في جيوب صغيرة داخل أسوار المدن القديمة، حيث كان الناس يتمسكون بالأسلوب التقليدي، سواء بدافع الحفاظ على التراث أو بسبب محدودية الإمكانيات المادية.

وما يثير الاهتمام هو كيف أصبحت هذه المهن اليوم جزءاً من الذاكرة الثقافية والتراثية لمراكش وغيرها من المدن المغربية، مع ما تحمله من دلالات على التقاليد والهوية المحلية التي تتحدى الزمن.

Related Articles

Back to top button