أخبار عامة

جماعة أكادير تحت المجهر: غيابات متكررة وهيكلة غائبة وملفات قضائية

تعيش جماعة أكادير وضعاً غير مسبوق على مستوى المغرب، حيث يرصد متتبعون للشأن المحلي سلسلة من المفارقات والاختلالات التي تجعلها حالة استثنائية بين الجماعات الترابية.

ففي مشهد يثير الاستغراب، يغيب رئيس الجماعة عن 44 جلسة، من بينها دورة أكتوبر 2025 المصيرية المخصصة للميزانية، وهو ما يطرح تساؤلات حول تدبير الشأن المحلي ومدى احترام الالتزامات القانونية.

ولم تتوقف المفارقات عند هذا الحد، فمرابد أكادير تقدم بالمجان منذ 5 سنوات كاملة، في تناقض صارخ مع ما كان يروج له عزيز أخنوش سابقاً عندما كان يتفاخر بكرائها بأسعار مضاعفة.

أما على مستوى اللجان، فالمجلس الحالي أصبح بدون رئيس للجنة الرياضة بعد تقديم الأخير لاستقالته، في غياب أي تحرك لسد هذا الفراغ.

واللافت أن المجلس الحالي هو الوحيد على الصعيد الوطني الذي لم يصادق بعد على الهيكل التنظيمي للجماعة، مما يجعله دون هيكلة إدارية واضحة طول مدة انتخابه.

كما أن الممارسات داخل المجلس تثير الدهشة، حيث يمارس كاتب المجلس المدلل دور “نائب مفوض” متجاوزاً اختصاصاته الأصلية، في وضع لا نظير له في الجماعات المغربية.

وعلى صعيد التواصل، لا يتوفر النواب على رقم هاتف الرئيس ولا يستطيعون التواصل معه، بينما تمارس سيدة بدون أي صفة قانونية مهام التواصل مع الصحافة و المجتمع المدني باسم الجماعة ، رغم تكليف عضو استقلالي بهذه المهمة و التي لا يمارسها إلا نادرا.

وتبدو الصورة أكثر قتامة على المستوى القضائي، حيث يتابع أمام القضاء كل من نائب الرئيس و رئيس لجنة ونائب رئيس لجنة، إضافة إلى نائب آخر، مما يضع المجلس تحت وطأة ملفات قضائية متعددة تضرب في العمق مصداقيته.

ويرى مراقبون أن هذه الاختلالات مجتمعة كان من اللازم تدخل السلطات الوصية لتصحيح المسار، والعودة بالجماعة إلى ممارسات الحكامة الجيدة التي تليق بمدينة بحجم أكادير ، و التي كثيرًا ما تبجح بها مكتب المجلس البلدي.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button