ميناء الداخلة الكبير يمثل نقطة تحول استراتيجية في شمال أفريقيا

♦️ميناء الداخلة الكبير يمثل نقطة تحول استراتيجية ستُمكّن المغرب من تقليل التكلفة والوقت في شحن البضائع المغربية والأوروبية إلى غرب إفريقيا، خاصةً نحو داكار وأبيدجان. النقل المباشر عبر الشحن البحري من الداخلة إلى داكار، الذي يستغرق حوالي 24 إلى 30 ساعة فقط، سيختصر زمن الرحلة بنسبة تتجاوز 40% مقارنةً بالنقل البري الذي قد يمتد إلى 48 ساعة مع عبور موريتانيا. هذا التغيير يُجنب الشركات تحديات الابتزاز والفساد وغياب الأمن التي تُعيق الشحن البري عبر موريتانيا، ويُوفر بنية تحتية أكثر استقرارًا وأمانًا للشركات المغربية والأوروبية.
بالإضافة إلى تقليل زمن النقل، شحن البضائع مباشرة من الداخلة إلى غرب إفريقيا يعزز تنافسية السلع المغربية في الأسواق الإفريقية من خلال تخفيض تكاليف اللوجستيات. المغرب سيُحول ميناء الداخلة إلى مركز لتصدير المنتجات الزراعية والصناعية، ويُمكّن المستثمرين الأوروبيين من الوصول المباشر للأسواق الإفريقية، بعيدًا عن المخاطر الأمنية والسياسية التي تعيق الطرق التقليدية عبر الساحل الإفريقي. هذا التوجه لن يعزز فقط الإيرادات التجارية للمغرب، بل سيساهم في زيادة اندماجه في شبكة التجارة الإفريقية ويضعه في موقع القوة الاقتصادية كهمزة وصل بين أوروبا وإفريقيا.



