وزير العدل: إيقاف تنفيذ الإعدام لا يعني التوقف عن إصدار الأحكام به

أكد وزير العدل المغربي، عبد اللطيف وهبي، أن قرار المغرب بالتوجه نحو إيقاف تنفيذ عقوبة الإعدام لا يعني وقف إصدار القضاء لهذه العقوبة، التي تظل مثار جدل كبير في البلاد. يُذكر أن تنفيذ الإعدام في المغرب متوقف منذ عام 1993، عندما أُعدم آخر شخص، وهو عميد الشرطة الحاج ثابت، الذي أُدين بارتكاب جرائم تحرش واغتصاب في الدار البيضاء.
وخلال جلسة بمجلس النواب، أوضح وهبي، الاثنين، أن استمرار إصدار الأحكام بالإعدام يأتي ضمن إطار قانوني، لكنه يرى أن العدالة تتأثر سلبًا من تطبيق هذه العقوبة التي وصفها بأنها تتم بمنطق انتقامي. وأعرب نواب الأغلبية البرلمانية عن تأييدهم لخطوة إيقاف تنفيذ الإعدام، معتبرين أنها تعكس تقدمًا في مجال حقوق الإنسان بالمغرب.
ورغم توقف تنفيذ العقوبة منذ أكثر من 30 عامًا، فإن القضاء المغربي يواصل إصدار أحكام بالإعدام، التي غالبًا ما تُخفَّض لاحقًا إلى السجن المؤبد بموجب العفو الملكي. وتشير الإحصائيات إلى أن عدد المحكومين بالإعدام في المغرب بلغ 83 شخصًا بحلول نهاية عام 2023، بينهم 81 حالة بأحكام نهائية، وحالتان بأحكام ابتدائية صدرت خلال نفس العام.
في خطوة تاريخية، أعلن وزير العدل أن المغرب سيصوت لأول مرة لصالح قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن وقف تنفيذ عقوبة الإعدام، في 15 ديسمبر الجاري. هذا القرار يُعدُّ انعكاسًا للتقدم الملحوظ الذي أحرزه المغرب في تعزيز حقوق الإنسان على المستويين الوطني والدولي.



