اقتصادمجتمع

أزمة “صيدليات الإنترنت” في المغرب: تهديد للأمن الصحي

ظاهرة بيع الأدوية عبر الإنترنت أثارت مخاوف متزايدة في المغرب، حيث تتنوع هذه الممارسات بين بيع أدوية غير مرخصة أو مغشوشة وأدوية محظورة قانونيًا، مما يشكل خطرًا على صحة المواطنين وأمنهم الصحي.

أسباب انتشار الظاهرة

  1. ضعف الرقابة الحدودية والجمارك: تسهيل دخول الأدوية المهربة إلى السوق الوطنية.
  2. غياب تتبع الشرطة الإلكترونية: ضعف الرقابة على المواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي.
  3. فرق الأسعار: الإقبال على الأدوية الرخيصة مقارنة بتلك المتوفرة في الصيدليات المرخصة.
  4. ضعف الوعي الصحي: سهولة الانخداع بالوعود بعلاجات “سحرية” أو “سريعة”.

أبرز المخاطر

جودة المنتجات: منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن 60% من هذه الأدوية مزورة، وقد تحتوي على مواد سامة مثل الرصاص والزئبق.

التشخيص الذاتي: المرضى غالبًا ما يشترون الأدوية دون استشارة طبية، مما يزيد مخاطر الاستخدام غير الصحيح.

عدم مراقبة التخزين والتوزيع: الأدوية تُخزن في ظروف غير ملائمة، مما يؤثر على فعاليتها.

إجراءات مطلوبة

  1. تعزيز الرقابة: عبر تنسيق جهود الجمارك، الشرطة الإلكترونية، ووزارة الصحة.
  2. توعية المواطنين: تنظيم حملات توعوية حول مخاطر شراء الأدوية عبر الإنترنت.
  3. تشديد العقوبات: معاقبة المتورطين في تسويق وبيع الأدوية غير القانونية.
  4. دعم الصيدليات المرخصة: تحسين القدرة الشرائية للمواطنين وتوفير أدوية بأسعار تنافسية.

تصريحات المسؤولين

وزير الصحة، أمين التهراوي، دعا إلى تبني مقاربة شاملة لمواجهة الظاهرة، مشددًا على مخاطرها القانونية والصحية.

أمين بوزوبع، الكاتب العام لكونفدرالية نقابات صيادلة المغرب، وصف هذه الظاهرة بأنها “جريمة متعمدة تهدد سلامة المواطنين”.

مقترحات لحلول مستدامة

رقمنة القطاع الصيدلي: إنشاء منصات رقمية مرخصة لبيع الأدوية بإشراف وزارة الصحة.

تعزيز التأمين الصحي: تقليل الأعباء المادية على المواطنين لتجنب اللجوء إلى الأدوية غير القانونية.

التحدي يكمن في الموازنة بين تسهيل الوصول إلى الأدوية وضمان سلامة المواطنين، مما يتطلب تكاتف الجهود بين السلطات والمجتمع.

Related Articles

Back to top button