
اختفاء غامض لشاحنات مغربية في بوركينافاسو: سفارة المملكة تدخل على الخط

دخلت سفارة المملكة المغربية في بوركينافاسو على خط اختفاء ثلاث شاحنات مغربية كانت قد ضمت أربعة سائقين مغاربة، وذلك يوم السبت الماضي، حيث أكدت مصادر دبلوماسية أن السلطات البوركينابية قد شرعت في التحقيقات حول الحادث، لتحديد ظروف اختفاء الشاحنات

وبحسب المصادر نفسها، فإن الحادث وقع في منطقة تُعتبر من بين أخطر المناطق في بوركينافاسو، حيث تنشط فيها مجموعات مسلحة وخلايا إرهابية تابعة لمنظمات جهادية، والتي تقوم بعمليات سطو على الطرق وقطعها بشكل متكرر. هذه المناطق، التي تشهد حالة من عدم الاستقرار الأمني، تُعد نقطة جذب للمجموعات المسلحة التي تستهدف وسائل النقل، خاصة الشاحنات التي تحمل بضائع تجارية أو مواد أخرى ذات قيمة.
وقد أشارت المصادر إلى أن الشاحنات كانت قد سلكت طريقاً يمر عبر المحور الذي يربط بين مدينتي “دوري” و”تيرا”، وهو طريق يمر عبر مناطق نائية وخطرة، حيث لا توجد قوات أمنية تحمي هذه القوافل. ويُعتبر المرور عبر هذا الطريق من دون حماية أو مرافقة أمنية بمثابة “مغامرة غير محسوبة العواقب”، بحسب تأكيد السفارة المغربية.
في إطار متابعة القضية، أوضحت السفارة المغربية أنها على تواصل دائم مع السلطات المحلية في بوركينافاسو لضمان تسريع التحقيقات وتقديم الدعم اللازم لأسر السائقين المفقودين. كما قامت السفارة بتفعيل قنوات اتصال مع الجهات الأمنية البوركينابية لضمان استعادة الشاحنات وسائقينها في أسرع وقت ممكن.
هذا وتُعتبر هذه الحادثة جزءاً من سلسلة من الأحداث الأمنية التي شهدتها مناطق غرب أفريقيا مؤخراً، حيث تتزايد التهديدات الإرهابية وتكثف المجموعات المسلحة من عملياتها ضد وسائل النقل في عدة دول، بما في ذلك بوركينافاسو، التي تشهد صراعات مسلحة متزايدة بين القوات الحكومية والجماعات الجهادية منذ عدة سنوات.
المسؤولون في السفارة المغربية يبذلون جهوداً كبيرة لتنسيق عملية البحث والإنقاذ، كما يعملون على تقديم المساعدة القنصلية لعائلات السائقين المتضررين. يذكر أن القضية أثارت قلقاً واسعاً في صفوف المغاربة المقيمين في بوركينافاسو، وكذلك في أوساط الشركات التجارية التي تعتمد على النقل البري في المنطقة.
حتى الآن، لم تُصدر أي جهة رسمية بيانا حول تحديد مكان الشاحنات المفقودة أو السائقين الذين كانوا على متنها، فيما تواصل التحقيقات لمعرفة التفاصيل الدقيقة للحادث.



