مصطلح “بوصبع” أو “بوصبع الأزرق” الذي ظهر في الآونة الأخيرة في سياق السجالات والتراشقات على وسائل التواصل الاجتماعي بين بعض المغاربة والجزائريين، يستخدم للإشارة إلى فئة من الجزائريين التي يُقال إنها “مؤيدة بشكل أعمى” لسياسات العسكر الجزائري، ويُتهمون بالترويج لمواقف عدائية تجاه المغرب. هذا المصطلح، وإن تم تداوله في الحاضر بمعانٍ رمزية، يعود إلى خلفية تاريخية حقيقية.
الأصل التاريخي لمصطلح “بوصبع”
يرتبط اسم “بوصبع” بشخصية علي بوصبع، الذي كان دايا على إيالة الجزائر العثمانية بين عامي 1770 و1782.
وفقًا لما ورد في كتاب المؤرخ التركي عزيز سامح التر “الأتراك العثمانيون في إفريقيا الشمالية”، تولى علي بوصبع الحكم بعد وفاة الداي بوحنك، وذلك بموافقة السلطان العثماني الذي أرسل إليه فرمانًا يعينه حاكمًا.
وصف شخصية علي بوصبع
- المؤرخ دي غرامونت، أحد أبرز المؤرخين المتخصصين في تاريخ الجزائر، وصف علي بوصبع بأنه:
- “غبي ومتطرف”.
- “به مس من الجنون”.
- “يعطي أوامره دون تفكير ويكرر ما يسمعه دون تمحيص”.
المعنى الرمزي الحديث للمصطلح
- في الخطاب الشعبي المتداول اليوم، يشير مصطلح “بوصبع الأزرق” إلى الجزائريين الذين يُعتقد أنهم يتبعون أجندة السلطة العسكرية الجزائرية دون تفكير أو نقد، تمامًا كما وُصِف علي بوصبع في التاريخ.
- استخدام اللون الأزرق في “بوصبع الأزرق” يعود إلى تصويت إلكتروني (كالانتخابات أو الاستفتاءات) حيث يُستخدم الحبر الأزرق كإثبات للتصويت، في إشارة إلى الطاعة المطلقة دون تفكير.
السياق السياسي والاجتماعي
هذا المصطلح يعكس التوترات الحالية بين فئات من الشعبين المغربي والجزائري نتيجة الأزمة السياسية المستمرة بين البلدين، حيث يُوظف التاريخ لإضفاء أبعاد رمزية على النقاشات المعاصرة.
ملاحظة: يبقى مثل هذا السجال تعبيرًا عن احتقان سياسي أكثر منه تعبيرًا عن العلاقات الثقافية والاجتماعية التاريخية التي تجمع الشعبين.