حملات تحرير الملك العام بأكادير: السلطات تستعيد هيبة القانون وترفع الظلم عن الساكنة

في إطار التعليمات الوزارية الصارمة التي باشرتها وزارة الداخلية بكافة ربوع المملكة، الرامية إلى تحرير الملك العام وإعادة تأهيل البنية التحتية بجميع المدن المغربية، قادت السيدة رئيسة الملحقة الإدارية الخامسة بمدينة أكادير، صباح يوم الخميس الماضي، حملة ميدانية نوعية بحي “إحشاش”، استهدفت ردع كل أشكال التعدي على الطريق العام وإزالة الحدائق والأسوار المقامة بدون وجه حق، والتي كانت تسبب أزمة خانقة لحركة السير والجولان، وتقطع الطريق على عموم الساكنة.
زخم ميداني استباقي
وشارك في هذه العملية الميدانية الواسعة، التي تابعتها “بلادي نيوز”، أعوان السلطة المحلية ورجال القوات المساعدة، إلى جانب ممثلين عن جمعيات المجتمع المدني التي حضرت كشاهد على عزم الدولة على تطبيق القانون بكل حزم وصرامة، دون تمييز أو مجاملة. وقد تميزت العملية بالسرعة والفعالية، حيث أعادت الحركة الطبيعية للمنطقة وفتحت الشرايين الحيوية التي كانت مختنقة منذ سنوات بفعل الاستغلال الفردي للملك العام.
استحسان شعبي غير مسبوق
وبهذه المناسبة، عبر عدد من ساكنة حي إحشاش وأحياء مجاورة كـ”لكويرة” و”عبد الرحيم بوعبيد” عن ارتياحهم الكبير لهذه الدينامية الأمنية والتربوية. وأكدوا في تصريحات متفرقة أن هذه الحملة “أنعشت قلوبهم” بعد معاناة طويلة مع الفوضى، مشيدين بـ”الجرأة الإدارية” للسيدة القائدة التي لم تتردد في اتخاذ القرارات الحازمة. وأضافوا أن هذه الخطوة جاءت كـ”خدمة متقونة” تضع حدا لظاهرة كانت تستنزف حق المواطن في التنقل والتنفس داخل أحيائه السكنية.
صرامة القانون في مواجهة الاحتلال
وقد أكدت مصادر مطلعة أن هذه العملية ليست وليدة اللحظة، بل تأتي تتويجا لسياسة “الباب المفتوح” التي تنهجها القائدة، والمرتكزة على مقاربة تواصلية راقية تجمع بين القرب من المواطن والصرامة المطلقة في تطبيق القانون. وتمكنت السيدة رئيسة الملحقة، بفضل تكوينها الأكاديمي العالي (خريجة المعهد الملكي للإدارة الترابية) وخبرتها الميدانية، من تفكيك خيوط احتلال الملك العام، الذي تحول لدى البعض إلى “تجارة مربحة” على حساب راحة المارة وسلامتهم.
رسالة واضحة
وتأتي هذه التدخلات الميدانية بعد سلسلة من العمليات الناجحة التي قادتها السلطات المحلية بأكادير خلال الأسابيع الماضية، سواء على مستوى تحرير الملك البحري العام (الساحل) بالتنسيق مع المندوبية الإقليمية للتجهيز والماء، أو على مستوى تفكيك الأسواق العشوائية في أحياء أخرى كـ”الهدى” و”ليراك”.
هذه العمليات المتتالية، التي تابعتها جمعيات المجتمع المدني بإيجابية، تؤكد أن لا مجال للمساس بالملك العام تحت أي ذريعة، وأن الدولة عازمة على بسط هيبتها وتجويد إطار عيش المواطنين، استجابة للتوجهات الملكية السامية والبرامج الحكومية الرامية إلى تحديث المدن ورد الاعتبار للمشترك الوطني.














