المرأة

نسيبة بنت كعب الأنصارية رضي الله عنها كانت من أوائل النساء اللواتي حملن السلاح دفاعًا عن الإسلام

كانت نسيبة من أهل المدينة المنورة، وقد شهدت بيعة العقبة الثانية مع الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم شاركت في غزوة أحد وهي تقاتل ببسالة دفاعًا عن النبي عليه الصلاة والسلام، حيث كانت توزع الماء وتداوي الجرحى، لكنها حملت السيف بيدها حين رأت المسلمين يتراجعون. قاتلت بكل شجاعة وواجهت أمهر الفرسان في ساحة المعركة، حتى إنها تلقت 12 جرحًا في جسدها، لكنها ظلت واقفة.

في أثناء المعركة، شهد النبي صلى الله عليه وسلم شجاعة نسيبة، فقال عنها: “ما التفتُّ يمينًا ولا شمالًا إلا وأنا أراها تقاتل دوني.” دعا لها ولأبنائها بالجنة، وتلك الدعوة كانت أعظم ما نالته، فقد كرّست حياتها للدفاع عن الإسلام.

بعد وفاة النبي، خرجت نسيبة للجهاد مع جيش المسلمين لمواجهة المرتدين، حيث شاركت في معركة اليمامة، وتعرضت لجروح كثيرة وفقدت ابنها حبيب الذي قُتل شهيدًا في تلك المعركة، لكنها ظلّت ثابتة ومجاهدة، ولم تتراجع حتى النهاية.

نسيبة بنت كعب رضي الله عنها تمثل رمزًا للقوة والإيمان، ودرسًا في الشجاعة والولاء للإسلام، ما يجعلها مثالاً يُحتذى به، لكنها ليست معروفة كفاية رغم دورها البطولي في تاريخنا الإسلامي.

Related Articles

Back to top button