
أخبار دوليةحواراتسياسة
السلطات الأمريكية ترفع السرية على وثيقة تخص النزاع القائم بين المغرب و الجزائر
البرقية التي تم رفع السرية عنها من قبل الحكومة الأمريكية تكشف جانبًا من التعقيدات الدبلوماسية والسياسية التي أحاطت بقضية الصحراء خلال فترة الثمانينيات. النقاط الرئيسية التي يمكن استخلاصها من هذه الوثيقة هي:
1. موقف الأطراف الرئيسية:
- المغرب: رفض التعامل المباشر مع جبهة البوليساريو، معتبرًا القضية شأنًا داخليًا.
- الجزائر: اعتُبرت طرفًا محاربًا بشكل غير مباشر بسبب دعمها العسكري والسياسي للبوليساريو، بما في ذلك توفير الملاذ الآمن والمعدات.
- البوليساريو: رفضت التفاوض مع أي طرف آخر غير المغرب، معتبرة أن القضية هي نزاع تحرري ضد الاحتلال المغربي.
2. اقتراح السفارة الأمريكية:
- اقترحت السفارة الأمريكية في موريتانيا عقد مفاوضات ثلاثية تشمل المغرب والجزائر والبوليساريو، معتبرة أن الجزائر طرفًا رئيسيًا في النزاع بسبب دعمها للبوليساريو.
- رأت السفارة أن مثل هذه المفاوضات قد تؤدي إلى تسوية مبدئية تُحسّن صورة الأطراف أمام الرأي العام الإفريقي والدولي.
3. دور موريتانيا:
- تم استبعاد موريتانيا بشكل مؤقت من معادلة التفاوض، رغم أنها كانت طرفًا في النزاع في السابق (خاصة خلال حرب الصحراء 1975-1979).
- نقلت الوثيقة تصريحًا لوزير الخارجية الموريتاني آنذاك، الزامل، الذي أشار إلى إمكانية قيام اتحاد بين موريتانيا والدولة الصحراوية إذا توفرت الظروف الموضوعية.
- اعتقدت السفارة أن موريتانيا لن تعترض على المفاوضات الثلاثية، حيث ستشعر أن مصالحها ممثلة من خلال البوليساريو والجزائر.
4. السياق التاريخي:
- هذه الوثيقة تعود إلى عام 1981، وهي فترة كانت فيها قضية الصحراء محط اهتمام دولي كبير، خاصة مع اعتراف العديد من الدول بالجمهورية الصحراوية التي أعلنتها البوليساريو.
- الولايات المتحدة كانت تحاول لعب دور وسيط في النزاع، خاصة في ظل الحرب الباردة وتأثيرها على المنطقة.
5. تعقيدات النزاع:
- تُظهر الوثيقة أن النزاع لم يكن بسيطًا، بل كان متشعبًا ويشمل أطرافًا إقليمية ودولية ذات مصالح متضاربة.
- الجزائر، رغم عدم اعترافها رسميًا بأنها طرف محارب، كانت تلعب دورًا رئيسيًا في دعم البوليساريو.
6. أهمية الوثيقة:
- تُعتبر هذه الوثيقة جزءًا من الأرشيف التاريخي الذي يساعد في فهم تطورات قضية الصحراء والمواقف الدولية منها.
- تُظهر كيف كانت الولايات المتحدة تحاول إيجاد حلول دبلوماسية للنزاع، رغم تعقيداته.
هذه الوثيقة تقدم نظرة ثاقبة على الجهود الدبلوماسية المبذولة لحل النزاع، كما تُظهر الدور الذي لعبته الجزائر وموريتانيا في هذه القضية. ومع ذلك، لا تزال قضية الصحراء حتى اليوم واحدة من أكثر القضايا تعقيدًا في المنطقة، مع استمرار الخلافات بين الأطراف المعنية.



