أكادير.. وفد أفريقي في زيارة ميدانية لنقطة التفريغ “بايموران” لتعزيز التعاون البحري جنوب-جنوب

قام صباح يوم الثلاثاء 24 يونيو 2025، وفد يضم أطرًا إدارية بحرية من 17 دولة إفريقية مطلة على المحيط الأطلسي بزيارة ميدانية إلى نقطة التفريغ “بايموران” بأكادير، التابعة لنفوذ مندوبية الصيد البحري، في إطار برنامج تعاون تنظمه الكونفدرالية الوطنية للصيد البحري التقليدي تحت إشراف كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري.
تهدف هذه الزيارة إلى تمكين الوفد من التعرف على التجربة المغربية في تسيير وتنظيم مراحل سلسلة الإنتاج البحري، بدءًا من أنشطة الصيد والرحلات البحرية، مرورًا بعمليات التفريغ، ووصولًا إلى مراحل تسويق المنتوج.
وقد استقبل الوفد أعضاء الكونفدرالية الوطنية للصيد التقليدي، الذين قدموا شروحات مستفيضة حول البنيات التحتية والتجهيزات المتوفرة بنقطة التفريغ، والتي ساهمت في تسهيل العمليات اليومية للصيد التقليدي وتحسين ظروف العمل للبحارة.
وأبرز عبد الله بليهي، رئيس الكونفدرالية الوطنية للصيد التقليدي، في تصريح لجريدة “البحرنيوز” أن هذه الزيارة تعكس روح التعاون جنوب-جنوب التي يعتبرها المغرب خيارًا استراتيجيًا لترسيخ شراكاته مع الدول الإفريقية الشقيقة، منوها بالمستوى المتقدم الذي بلغته المؤسسات البحرية المغربية.
كما أشار الزبير بن سعدون، نائب رئيس الكونفدرالية، إلى أن هذه الزيارة تشكل فرصة مهمة لتبادل الخبرات العملية بين مؤسسات الصيد التقليدي، وتسليط الضوء على مكانة المغرب الريادية في تطوير بنياته التحتية المينائية والمؤسساتية، مما كان له أثر كبير في تحديث القطاع.
خلال الزيارة، اطلع الوفد على مختلف مراحل دورة الإنتاج البحري، بدءًا من رفع قوارب الصيد بعد عودتها من البحر، مرورًا بإجراءات الوزن والبيع داخل فضاءات المكتب الوطني للصيد البحري، وصولًا إلى زيارة مستودعات البحارة ومرافق المحروقات، بالإضافة إلى التعرف على المعدات المستعملة في الصيد التقليدي والخصائص المهنية المرتبطة بأنشطة البحر.
وفي نهاية اليوم، اجتمع الوفد مع مسؤولي الكونفدرالية الوطنية للصيد التقليدي في مقرها لمناقشة تفاصيل تدبير البنيات البحرية وتنظيم سلسلة القيمة في القطاع، مع تقديم شروحات مفصلة بهدف تعظيم الاستفادة من الزيارة.
وأعرب أعضاء الوفد عن إعجابهم بالتقدم الكبير الذي حققه المغرب في تنظيم وتأهيل قطاع الصيد التقليدي، مشيدين بالإمكانات اللوجستية والبشرية التي يتيحها المغرب، والتي تعزز من دوره كفاعل رئيسي في تدبير الشأن البحري على الصعيدين الإقليمي والقاري.
وتأتي هذه الزيارة في إطار استراتيجية وطنية مغربية تهدف إلى تعزيز التعاون والتكامل البحري مع الدول الإفريقية، من خلال تبادل الخبرات وبناء شراكات قائمة على التنمية المشتركة والارتقاء بمهن البحر.



