في تطور أمني مهم، أعلنت الشرطة الإسبانية عن اكتشاف نفق سري يمتد بين الأراضي المغربية وجيب سبتة المحتلة. تم العثور على هذا النفق خلال عملية تفتيش روتينية لمستودع في منطقة صناعية داخل سبتة، حيث رجحت السلطات أن النفق كان يُستخدم بشكل رئيسي لتهريب المخدرات.
وأوضحت التحقيقات الأولية أن طول النفق لا يقل عن 50 مترًا، مع احتمال أن يكون أطول من ذلك، حيث لم يتم بعد تحديد نقطة نهايته بدقة. كما يمتد النفق على عمق 12 مترًا تحت الأرض، مما يجعله من الأنفاق المعقدة التي تتطلب تخطيطًا وتنفيذًا دقيقًا.
وقد أشارت السلطات الإسبانية إلى أن هذا الاكتشاف يأتي في إطار الجهود المستمرة لمكافحة تهريب المخدرات عبر الحدود بين المغرب وإسبانيا، وهي منطقة تشهد نشاطًا مكثفًا لشبكات التهريب بسبب موقعها الاستراتيجي. وتعمل السلطات الإسبانية والمغربية بشكل مشترك لتعزيز الإجراءات الأمنية وتفكيك شبكات الجريمة المنظمة.
يُذكر أن مثل هذه الأنفاق السرية ليست الأولى من نوعها التي يتم اكتشافها في المنطقة، حيث سبق أن تم العثور على أنفاق مماثلة تُستخدم لتهريب البشر والبضائع غير المشروعة. ومع ذلك، فإن هذا النفق يُعتبر من الأنفاق الأكثر تعقيدًا من حيث التصميم والعمق.
السلطات الإسبانية تعمل حاليًا على تعميق التحقيقات لتحديد الجهات التي تقف وراء إنشاء هذا النفق، وكذلك لضمان إغلاقه بشكل كامل ومنع استخدامه في المستقبل. كما يتم تعزيز التعاون الأمني مع الجانب المغربي لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة في المنطقة.