احتضنت مدينة مراكش، اليوم الاثنين 17 فبراير 2025، ندوة صحفية للإعلان عن انعقاد الدورة الرابعة للمؤتمر الوزاري العالمي للسلامة الطرقية، الذي سيُنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 20 فبراير 2025، بمبادرة من وزارة النقل واللوجيستيك، وبشراكة مع منظمة الصحة العالمية.
وخلال كلمته بالمناسبة، أكد السيد عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجيستيك، أن استضافة المغرب لهذا الحدث العالمي، الذي يُعقد لأول مرة في بلد عربي وإفريقي، تعكس التزام المملكة الراسخ بجعل السلامة الطرقية أولوية وطنية ودولية، وتعزيز تعاونها مع الشركاء الدوليين للحد من حوادث السير. وأبرز أن اختيار المغرب لاحتضان هذا المؤتمر يُشكل شهادة على الجهود المبذولة في هذا المجال، ويؤكد موقعه الريادي على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وأشار السيد الوزير إلى أن المؤتمر سيعرف مشاركة رفيعة المستوى، حيث سيحضر أكثر من 100 وزير من مختلف دول العالم، إلى جانب أزيد من 2700 مشارك، من بينهم 600 محاضر من كبار الخبراء والفاعلين في مجال السلامة الطرقية، بالإضافة إلى ممثلين عن المنظمات الدولية، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني، والأوساط الأكاديمية.
وفي سياق متصل، أوضح السيد قيوح أن المؤتمر سيشكل منصة عالمية لتبادل التجارب والخبرات حول سبل تحسين السلامة الطرقية، كما سيكون فرصة لتحديد السياسات الدولية في أفق 2030، انسجاماً مع الهدف الأممي الرامي إلى تقليص عدد الوفيات الناجمة عن حوادث السير إلى النصف.
وسيتميز برنامج المؤتمر بتنظيم جلسات نقاش وورشات عمل موضوعاتية حول مجموعة من القضايا الجوهرية، بما في ذلك تقييم التقدم المحقق في تنفيذ عقد العمل من أجل السلامة على الطرق، وتجديد الالتزامات الدولية، وتعزيز التعاون بين مختلف الفاعلين. كما ستتخلل المؤتمر فعاليات موازية، من بينها المهرجان العالمي لفيلم السلامة الطرقية، والمسابقة الدولية للاختراع والابتكار في هذا المجال، واجتماعات المنظمات الشبابية العالمية المعنية بالسلامة الطرقية، إضافة إلى أنشطة ومعارض تفاعلية.
وأكد السيد الوزير أن المؤتمر يطمح إلى الخروج بتوصيات عملية لتعزيز الجهود الدولية في هذا المجال، مع تبني “إعلان مراكش” كأرضية لإعداد قرار أممي بشأن السلامة الطرقية، في أفق عرضه على الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ويُرتقب أن يُشكل هذا الحدث محطة مفصلية في تعزيز الوعي العالمي بضرورة اتخاذ إجراءات فعالة لضمان سلامة مستعملي الطرق، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة ويخدم تطلعات المجتمع الدولي نحو تقليل مخاطر الحوادث وإنقاذ الأرواح.