النائب بومكوك يترافع بقوة عن “الحق في الماء” لساكنة الجبل باشتوكة

تحوّلت مداخلة النائب البرلماني أحمد بومكوك خلال اجتماع اللجنة الإقليمية للماء المنعقد بمقر عمالة اشتوكة آيت باها، يوم الخميس 19 يونيو 2025، إلى مرافعة صريحة وقوية حول الحق في الماء لساكنة المناطق الجبلية، حيث سلط الضوء على واقع مرير تعيشه آلاف الأسر بسبب تعقيد المساطر الإدارية المرتبطة بحفر الآبار، وعلى رأسها شرط الإدلاء بشهادة الملكية.
وخلافًا للنقاش العام الذي ركز على الحلول الاستراتيجية بعيدة المدى، اختار بومكوك أن يكون صوت الساكنة المهمّشة، واضعًا قضية “الوصول إلى قطرة ماء” في صلب الأولويات، مؤكّدًا أن بعض الشروط القانونية، رغم مشروعيتها، تتحوّل في السياق الجبلي إلى عائق فعلي يحرم السكان من حقهم في الحياة والاستقرار.
وأشار النائب إلى أن تطبيق شرط الملكية بالشكل الحرفي لا يراعي الخصوصية العقارية والاجتماعية للمناطق الجبلية، حيث يعيش السكان على أراضٍ جماعية أو موروثة منذ أجيال دون وجود رسوم عقارية، ما يجعلهم فعليًا خارج دائرة الاستفادة من الماء رغم حاجتهم الملحة.
وفي هذا السياق، دعا بومكوك إلى مراجعة عاجلة للمساطر، دون خرق القانون، بل بتكييفه مع الواقع المحلي، حتى لا يتحوّل إلى أداة إقصاء، مؤكدًا أن تمكين سكان الجبل من الماء يجب أن يكون أولوية وطنية، لا فقط مسألة إدارية.
ويأتي هذا التدخل في وقت تعرف فيه المنطقة ضغطًا متزايدًا على الموارد المائية، ما يستوجب تبني تدابير مرنة وفعالة تمكن المواطنين من تأمين حاجياتهم الأساسية، في احترام تام للقانون، لكن أيضًا لكرامتهم وظروفهم الواقعية.



