أخبار دوليةحوادث

أطاحت به “الديستي”.. محكمة ألمانية تدين “داعـــشيا” من أصول مصرية بثماني سنوات سجنا خطط لهجــمات إرهــابـية في ألمانيا

قضت محكمة ألمانية بالسجن النافذ لمدة ثماني سنوات في حق “طارق.س.س”، وهو متـطـرف يحمل الجنسيتين الألمانية والمصرية، بعد إدانته بالتخطيط لتنفيذ عمليات إرهــابـية خطيرة في ألمانيا، من بينها هجوم بشاحنة موجهة للدهــس.

هذا الحكم جاء بعد أن تم توقيف المعني بالأمر في 24 أكتوبر 2023 بمدينة إيسن، بفضل معلومات دقيقة وفّرتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DGST) بالمغرب.

المتهم، الذي كان يقيم في مدينة دويسبورغ، يبلغ من العمر 29 عامًا وكان قد انضم سابقًا إلى تنظيم “داعــش” الإرهــابي في سوريا، قبل أن يعود إلى ألمانيا ويشرع في التحضير لهجــمات على التراب الألماني. من أبرز مخططاته هجـوم إرهــابي باستخدام شاحنة لدهــس المدنيين.

وجاء اعتقاله بعد أن أمدّت المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني نظيرتها الألمانية، على مدى شهري شتنبر وأكتوبر 2023، بمعلومات حساسة ودقيقة تشمل هويته الكاملة، وصوره الفوتوغرافية، ومكان إقامته، بالإضافة إلى تفاصيل عن أنشطته الإرهــابيـة المحتملة. هذه المعطيات المغربية كانت حاسمة في تمكين السلطات الأمنية والقضائية الألمانية من إحباط المخطط وتوقيف المشتبه فيه قبل تنفيذ أي هجوم.

وتُعد هذه العملية نموذجًا جديدًا للتعاون الأمني الدولي الفعّال الذي تقوده الأجهزة المغربية بقيادة عبد اللطيف حموشي، والذي مكن من إجهاض العديد من المخططات الإرهــابـية خارج الحدود الوطنية، وتحييد عناصر متطــرفة تنتمي إلى تيارات عنيفة عابرة للحدود.

ويأتي هذا التنسيق في سياق متصاعد من توسيع الشراكات الأمنية بين المغرب ودول أوروبية كبرى. ففي نهاية يناير الماضي، زار عبد اللطيف حموشي العاصمة الإسبانية مدريد، حيث شارك في اجتماع ثلاثي جمعه بكل من المدير العام للشرطة الإسبانية فرانسيسكو باردو بيكيراس، ورئيس الشرطة الاتحادية الألمانية دييتر رومّان. وركز اللقاء على تعزيز التنسيق الأمني وتوسيع مجالات التعاون العملياتي والتقني بين الأجهزة الأمنية للبلدان الثلاثة.

وفي السياق ذاته، استقبل الحموشي يوم الثلاثاء 27 فبراير 2024 بالرباط، هولغر مونش، رئيس المكتب الفيدرالي للشرطة الجنائية بألمانيا، في لقاء خصص لتعميق التعاون الثنائي وتطوير آليات الاستجابة المشتركة للمخاطر الأمنية، وعلى رأسها الإرهــاب العابر للحدود.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button