بأمر ملكي مروحية طبية تنقل شيخ الزاوية البودشيشيةإلى المستشفى العسكري بالرباط

العناية الملكية: ❤️
بأمر سيدى من جلالة الملك محمد السادس نصره الله، نقل شيخ الطريقة القادرية جمال الدين القادري بودشيش، إلى المستشفى العسكري بالرباط صباح اليوم الأحد. فقد جاءت هذه المبادرة بتعليمات مباشرة من صاحب الجلالة ، حيث خصصت مروحية طبية تابعة للدرك الملكي، مجهزة بأحدث الوسائل العلاجية، لنقله بشكل عاجل، فيما رافقه في هذه الرحلة الحرجة ابنه الدكتور محمد القادري بودشيش.
الشيخ جمال الدين تعرض لوعكة صحية أيامًا بعد ترؤسه لإحياء الذكرى الثامنة لوفاة والده، العارف بالله الشيخ سيدي حمزة القادري بودشيش، بمقر الزاوية في مداغ بإقليم بركان. المناسبة عرفت حضورًا وطنيًا ودوليًا رفيعًا من مريدي الطريقة ومحبّيها، وكانت لحظة روحانية متميزة جددت فيها الطريقة التزامها بنهج التصوف السني المعتدل، القائم على تزكية النفوس ونشر قيم المحبة والسلام.
وقد قوبلت هذه الالتفاتة الملكية بتأثر بالغ وامتنان كبير من طرف الشرفاء ومريدي الزاوية، الذين عبّروا عن فخرهم واعتزازهم بالعناية المولوية التي شملت شيخهم في هذا الظرف الصحي الحرج. وقد رأى الكثيرون في هذه المبادرة السامية دليلًا جديدًا على رعاية جلالة الملك للعلماء وأهل التصوف، وتجسيدًا حيًا لدوره كأمير للمؤمنين، الحريص على دعم المؤسسات الدينية الأصيلة وحمايتها.
وتُعد الطريقة القادرية البودشيشية من أبرز الزوايا الصوفية بالمغرب والعالم الإسلامي، لما تضطلع به من دور في نشر الإسلام الوسطي ومواجهة مظاهر التطرف. وهو ما يجعل العناية الرسمية بها تتجاوز الجانب الرمزي، لتكون ركيزة من ركائز الأمن الروحي للمملكة.
بهذا التدخل الملكي النبيل، تتعزز مرة أخرى صورة الملك كراعٍ للسلام الروحي والاجتماعي، وكضامن لاستمرارية التقاليد الدينية العريقة التي طالما شكّلت جزءًا من الهوية المغربية الأصيلة.



