بلاغ من الديوان الملكي
على إثر البيان الصادر عن الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، وما تضمنه من تجاوزات غير مسؤولة تجاه السياسة الخارجية للمملكة، ولاسيما فيما يخص العلاقات بين المملكة المغربية ودولة إسرائيل، فإن الديوان الملكي يؤكد ما يلي:
أولاً:
إن السياسة الخارجية للمملكة المغربية هي اختصاص حصري لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، باعتباره الضامن الأسمى لمصالح الوطن العليا، وممثل الأمة في علاقاتها الخارجية، وذلك بموجب الدستور.
ثانياً:
إن العلاقات التي تربط المغرب بعدد من الدول، ومن ضمنها دولة إسرائيل، تندرج في إطار رؤية دبلوماسية متزنة ومسؤولة، تراعي المصالح الوطنية العليا، ولا يمكن لأي جهة، حزبية كانت أو غيرها، أن تتحدث باسم المغرب أو أن تحاول توجيه أو تقييم خياراته السيادية.
ثالثاً:
إن المملكة المغربية، بقيادة جلالة الملك محمد السادس حفظه الله، تضع في مقدمة أولوياتها الدفاع عن القضية الفلسطينية، ودعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وهو التزام ثابت لا يتأثر بمسار علاقات المغرب الدولية، وهو ما أكده جلالته مراراً كرئيس للجنة القدس.
رابعاً:
إن الخلط المتعمد بين مواقف المملكة الثابتة تجاه القضية الفلسطينية، وبين قرارات سيادية تخص سياستها الخارجية، هو تصرف مرفوض ويعبر عن استغلال سياسي غير مقبول لقضية وطنية نبيلة.
خامساً:
إن الديوان الملكي يعبر عن استغرابه من توظيف حزب سياسي داخلي لهذه القضايا الحساسة، بما يخالف التقاليد الوطنية الراسخة، ويؤكد أن الدفاع عن المصالح العليا للوطن يجب أن يعلو فوق كل اعتبارات حزبية أو حسابات ضيقة.