تهديدات سيبرانية متصاعدة تدفع الخارجية المغربية لتعزيز أمنها الرقمي بصفقة كبرى


في ظل تزايد وتيرة الهجمات السيبرانية واستهداف مؤسسات وطنية حساسة، اتخذت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج خطوة استراتيجية لتعزيز أمنها الرقمي، من خلال التعاقد مع شركة متخصصة في الأمن السيبراني.

ووفقًا لما أوردته مصادر صحفية، فقد أبرمت الوزارة صفقة مع شركة Data Protect Sarl AU، بقيمة تقارب 462 مليون سنتيم، بهدف اعتماد حلول متقدمة لحماية بنيتها المعلوماتية من أي اختراقات محتملة. وتُعد الشركة من أبرز الفاعلين في مجال الأمن المعلوماتي، بخبرة تمتد محليًا ودوليًا.

ويأتي هذا التحرك في أعقاب الهجوم الإلكتروني الخطير الذي استهدف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والذي نجم عنه تسريب بيانات حساسة تخص ملايين المنخرطين ومئات الآلاف من المقاولات، ما كشف عن هشاشة البنية الرقمية لبعض المؤسسات الحيوية في البلاد.

ويُرتقب أن تشمل خدمات الشركة المتعاقد معها تطوير أنظمة الإنذار المبكر، ورصد التهديدات السيبرانية، وتأمين شبكات الاتصال الداخلي للوزارة، إلى جانب تقديم الدعم التقني المستمر وتكوين الكفاءات الوطنية في مجال الأمن الرقمي.

هذه المبادرة تندرج في سياق وطني أوسع، بدأ يدرك حجم التحديات الأمنية الجديدة التي تفرضها الفضاءات الرقمية، في وقت أصبح فيه الأمن السيبراني عنصرًا أساسيًا في حماية السيادة الوطنية وضمان استمرارية الخدمات العمومية.


Exit mobile version