
توتر دبلوماسي جديد بين باريس والجزائر: ماكرون يطرد دبلوماسيين جزائريين ويستدعي سفيره للتشاور
في خطوة تصعيدية غير مسبوقة منذ أشهر، قررت فرنسا، اليوم الثلاثاء، طرد 12 موظفاً من البعثة القنصلية والدبلوماسية الجزائرية فوق أراضيها، في مؤشر واضح على دخول العلاقات الثنائية بين باريس والجزائر مرحلة جديدة من التوتر. وأعلن قصر الإليزي في بيان رسمي أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أعطى تعليماته بتنفيذ القرار، مشيراً إلى أن “السلطات الجزائرية تتحمل مسؤولية التدهور المفاجئ في علاقاتنا الثنائية”.
كما كشف البيان عن استدعاء السفير الفرنسي في الجزائر، ستيفان روماتيه، للتشاور، وهي خطوة دبلوماسية تعبّر عادة عن استياء شديد، وتُمهد أحياناً لإجراءات تصعيدية لاحقة.
وعبّرت الرئاسة الفرنسية عن “الذهول” من هذا التدهور المفاجئ، لا سيما أنه يأتي بعد أسبوعين فقط من مكالمة هاتفية جمعت الرئيس ماكرون بنظيره الجزائري عبد المجيد تبون، كانت تهدف إلى كسر الجمود الذي طبع العلاقات الثنائية في الآونة الأخيرة وإعادة بناء الثقة بين البلدين.
وأكد الإليزيه على ضرورة أن “تتحلى الجزائر بالمسؤولية” من أجل إعادة فتح قنوات الحوار، مشدداً على أن باريس ما زالت تؤمن بأهمية العلاقات الاستراتيجية والتاريخية بين البلدين، لكنها لن تتساهل مع ما وصفه البيان بـ”السلوكيات غير المقبولة”.
ويأتي هذا القرار في ظل سلسلة من التوترات المتراكمة بين البلدين، شملت ملفات الهجرة، والتعاون الأمني، والتصريحات المتبادلة حول قضايا الذاكرة والتاريخ الاستعماري، بالإضافة إلى مواقف الجزائر الإقليمية في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل.
ويرى مراقبون أن هذا التطور قد يعقّد أكثر العلاقات المتذبذبة بين البلدين، لا سيما في ظل التجاذبات السياسية الداخلية في كل من فرنسا والجزائر، واستمرار الملفات الخلافية بدون أفق واضح للحل.
هل



