أخبار وطنيةجهة سوس ماسةحوادث


فضيحة بكازينو أكادير: ابن أخ وزير في قبضة العدالة بعد اعتداء على شرطي


أكادير – المكتب الجهوي

شهدت مدينة أكادير ليلة السبت الماضي واقعة أثارت جدلاً واسعًا، بعد أن تسبب ابن أخ وزير بارز في حكومة عزيز أخنوش في فوضى داخل أحد الكازينوهات، بينما كان في حالة سكر طافح، قبل أن تتطور الأمور إلى اعتداء مباشر على رجل أمن أثناء أداء مهامه.

الشرارة الأولى في الكازينو

مصادر متطابقة أفادت أن المعني بالأمر، الذي كان في حالة غير طبيعية، أحدث ضوضاء كبيرة داخل الكازينو، ما دفع بإدارة المؤسسة إلى مطالبته بمغادرة المكان. سلوكه العدواني والفظ، المرتبط بحالته، تسبب في استياء الزبائن، ليتم طرده خارجًا تفاديًا لتصعيد الموقف.

الاعتداء على الشرطي… “واش معرفتيش شكون أنا؟”

وبعد مغادرته الكازينو، ارتكب المشتبه فيه مخالفة مرورية ليتم توقيفه من طرف شرطي مرور أثناء مزاولة مهامه الروتينية. وعندما طلب منه الشرطي الوثائق القانونية، رد الشاب بتحدٍّ قائلاً: “واش معرفتيش شكون أنا؟”، وهو ما قوبل برد هادئ واحترافي من رجل الأمن الذي قال: “كون لي بغيتي تكون، عطيني الأوراق.”

لحظة بعدها، تطور الموقف بشكل خطير، حيث قام الموقوف بتوجيه ضربة للشرطي، ما استدعى تدخلاً عاجلاً من المصالح الأمنية.

الحموشي يُفعل القانون… دون استثناء

ورغم محاولات بعض الأطراف التدخل لاحتواء القضية عبر اتصالات ووساطات لطمس الفضيحة، خاصة بالنظر إلى انتماء المشتبه فيه لعائلة وزير نافذ، فإن المدير العام للأمن الوطني، عبد اللطيف الحموشي، تلقى تقريرًا مفصلًا حول الحادث، فأمر فورًا بتطبيق القانون في حق الموقوف دون أي استثناء أو تمييز.

الحراسة النظرية والسجن

بناءً على تعليمات نائب وكيل الملك المداوم، تم وضع المشتبه فيه تحت تدابير الحراسة النظرية، قبل أن يتم عرضه على النيابة العامة، التي قررت بدورها إحالته على السجن المحلي بأيت ملول في انتظار جلسة محاكمته.

رسالة واضحة: لا أحد فوق القانون

وبحسب متابعين، فإن هذا الموقف الصارم من طرف المدير العام للأمن الوطني يُكرّس مبدأ دولة القانون، ويوجه رسالة واضحة مفادها أن لا أحد، مهما كانت مكانته أو صلته بمراكز النفوذ، فوق المحاسبة.

الواقعة أعادت النقاش حول ضرورة حماية هيبة المؤسسات، وخاصة رجال الأمن الذين يعملون في ظروف صعبة للحفاظ على النظام العام، كما أثنت أصوات كثيرة على موقف الشرطي الذي تعامل باحترافية رغم الاستفزاز، وعلى صرامة الحموشي في مواجهة أي تجاوزات تمس صورة المؤسسة الأمنية.


Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button