
فرنسا.. جريمة مروعة في مسجد بمنطقة “غارد” تثير صدمة واستنكارًا
في جريمةٍ وصفت بالوحشية والكراهية، هزت فرنسا جريمة قتل مروعة داخل أحد المساجد بمنطقة غارد جنوب البلاد، حيث أقدم مهاجم على طعن مصلٍّ عشرات المرات قبل أن يلتقط صورًا للجثة ويهرب، مرددًا شتائم عنصرية ضد الإسلام.
تفاصيل الجريمة الصادمة
وفقًا للتحقيقات الأولية، دخل المهاجم المسجد ليلًا وكان مع الضحية وحدهما، حيث صلى معه في البداية، قبل أن يهاجمه فجأةً بسكين ويطعنه ما يقارب 50 طعنة، في هجومٍ وصفت شرطة المنطقة بأنه “وحشي ومتعمد”.
الأمر الأكثر إثارةً للصدمة هو أن الجاني صور الجثة بهاتفه المحمول وهو يردد إهانات ضد الإسلام، قبل أن يفر من المكان. ولم تُكتشف الجريمة إلا في صباح اليوم التالي، عندما دخل مصلون إلى المسجد لأداء الصلاة، ليجدوا الضحية مضرجًا بدمائه.
تحقيقات مكثفة وجرائم كراهية
أعلنت السلطات الفرنسية أنها تتعامل مع الحادث على أنه جريمة قتل بدافع كراهية الإسلام، خاصةً مع وجود أدلة على نية المهاجم في إذلال الضحية وتصوير الجريمة. وأشارت مصادر قضائية إلى أن التحقيق قد يمتد لبحث أي روابط للمهاجم مع جماعات متطرفة، رغم عدم الإعلان عن هويته بعد.
ردود فعل غاضبة
أثارت الجريمة موجةً من الاستنكار والغضب داخل فرنسا وخارجها، حيث أدانت العديد من المنظمات الإسلامية والهيئات الحقوقية الهجوم، وطالبت بتحرك حازم لمواجهة جرائم الكراهية ضد المسلمين.
كما ناشد اتحاد المساجد الفرنسية الحكومة بـتعزيز الحماية حول دور العباسة، خاصةً بعد تصاعد حواد العنف ضد المسلمين في السنوات الأخيرة.
تصاعد الإسلاموفوبيا في أوروبا
تأتي هذه الجريمة في سياق تصاعد الخطاب المعادي للإسلام في أوروبا، حيث سجلت فرنسا وحدها العشرات من الهجمات على مساجد ومسلمين خلال العام الماضي. ويطالب نشطاء بسن قوانين أكثر صرامة لمواجهة خطاب الكراهية، خاصةً مع اقتراب الانتخابات المحلية التي يشهدها الجدل حول الهوية الدينية.
مطالب بالعدالة
في الوقت الذي لا تزال فيه التحقيقات جارية، ينتظر المجتمع المسلم في فرنسا إجراءات سريعة لضمان عدم تكرار مثل هذه الجرائم، مع تأكيدهم على أن الإرهاب لا دين له، وأن هذه الأفعال لا تمثل سوى عنصريين متطرفين.
يذكر أن هذه الحادثة هي الأشد عنفًا منذ هجوم نييس 2020، الذي استهدف مسجدًا وأسفر عن إصابة مصلين، مما يثير تساؤلات حول مدى فعالية الإجراءات الأمنية الفرنسية في حماية الأقليات الدينية.



