
بسم الله الرحمن الرحيم
“إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ”
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، نتقاسم أحزان العائلة وألم فراق الأخ والصديق والرفيق الفقيد محمد صفا. رجلٌ عاش مبادئه، وكرّس حياته لخدمة العمل الحزبي والشبابي والجمعوي، فكان بحقٍّ منارةً للعطاء وإحدى قامات حزب الاستقلال بأكادير و المغرب.
أربعون عاماً من الرفقة والإخلاص في العمل، ومن الذكريات التي نسجتها معه ليست مجرد سنوات، بل مسيرة تضحياتٍ وتآخٍّ نادر. فكم كان الفقيد مثالاً للوفاء، وشعلةً من النشاط، وصاحب بصمةٍ لا تُنسى في كلّ الميادين التي خاضها.
اليوم، وإن غاب جسده الطاهر، فإنّ قيمه ومآثره باقيةٌ فينا. نعتزّ بها كإرثٍ نفتخر به، ووعدٍ نكمله من بعده. فاصبر واحتسب، وأعلم أنَّ الله تعالى قد اختاره لجواره، جزاءً لإحسانه وعمله الصالح.
“رحم الله الفقيد رحمةً واسعة، وأسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين وحسن أولئك رفيقاً. وألهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.”
والله الموفق
محمد بن عيسى الشريف



