أخبار عامة

الطاقة في المغرب: توازن بين الطاقات المتجددة واستغلال الثروات الباطنية


في ظل سياسته الطاقية المتوازنة، يواصل المغرب تعزيز جهوده في مجال التنقيب عن النفط والغاز، سواء في المناطق البحرية (offshore) أو البرية (onshore)، وذلك بالتوازي مع استثماراته المتواصلة في الطاقات المتجددة.

فقد أطلق المكتب الوطني للهيدروكربورات والمعادن (ONHYM) مهمة خبرة جديدة تهدف إلى دعم وتطوير عمليات الاستكشاف، من خلال تقييم شامل للمشاريع السابقة وتحديد المناطق ذات الإمكانات العالية، وفق منهجية علمية مطابقة للمعايير الدولية المعمول بها في قطاع الطاقة.

مهمة خبرة بتكلفة 2.5 مليون درهم

وبحسب معطيات رسمية، خصص المكتب ميزانية تبلغ 2.5 مليون درهم لهذه المهمة، التي ستشمل تحليلًا نقديًا لعدد من المشاريع التي تم تنفيذها داخليًا، من أجل الوقوف على مكامن القوة والقصور، وتقديم توصيات علمية لتطوير آليات التنقيب وتوجيه الجهود نحو أحواض رسوبية ذات مؤهلات واعدة.

وأوضح المكتب أن المهمة ستتم بتنسيق مباشر مع الفرق الجيوعلمية التابعة لمديرية الاستكشاف البترولي، حيث ستركز الخبرة على المشاريع المنجزة من طرف المكتب بوسائله الذاتية، باستثناء تلك التي تم تنفيذها من قبل الشركاء الدوليين.

📊 أرقام تعكس دينامية القطاع

وبحسب حصيلة سنة 2024، بلغ عدد الشركات العاملة بشراكة مع المكتب في مجال البحث عن الهيدروكربورات 13 شركة، تغطي مساحة إجمالية تناهز 233 ألف كيلومتر مربع، موزعة على:

  • 19 رخصة استكشاف برية
  • 34 رخصة استكشاف بحرية
  • 3 تراخيص استكشاف بحرية للتعرف المبدئي
  • 10 تراخيص استغلال

كما شهد العام ذاته حفر 3 آبار استكشافية برية وبئر استكشافية واحدة في عرض الساحل الأطلسي، فيما بلغت الاستثمارات الإجمالية في هذا القطاع 1.05 مليار درهم، ساهم الشركاء بنسبة 96% من هذا المبلغ.

⚖️ مقاربة مزدوجة: بين الطاقات المتجددة والنفط

ورغم التقدم الكبير في مجال الطاقات المتجددة، حيث ارتفعت القدرة الإجمالية المركبة بنسبة 5% بين 2021 و2025 لتبلغ 12 جيغاواط، منها 5.4 جيغاواط من مصادر متجددة، فإن المغرب يواصل الرهان على الاستغلال الأمثل لموارد النفط والغاز لضمان أمنه الطاقي وتنويع مصادره.

وفي هذا الصدد، تسعى المملكة إلى تعزيز استقلالها الطاقي عبر اعتماد مقاربة مزدوجة تجمع بين الطاقة الخضراء واستكشاف الثروات الباطنية، بما يضمن توازناً استراتيجياً بين الحاضر والمستقبل.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button