أخبار دوليةاقتصاد

▪︎ لا اتفاق تجاري بين لندن والجمهورية البنانية… والمستقبل غامض

✍️ نجيب الأضادي

في وقت تسعى فيه المملكة المتحدة إلى توسيع شراكاتها الاقتصادية بعد “البريكست”، تبقى الجزائر خارج دائرة الدول التي وقّعت معها لندن اتفاقيات ثنائية، وهو أمر غير مفاجئ بالنظر إلى الطبيعة الانغلاقية للنظام الجزائري، الذي يراهن على شعارات قديمة بدل الانفتاح الحقيقي على الاقتصاد العالمي.

ووفق تقرير تقني صادر يوم 27 ماي 2025، فإن العلاقات التجارية بين بريطانيا والجزائر تخضع حالياً للقواعد العامة للتجارة الدولية، خصوصاً مبدأ “الدولة الأكثر رعاية”، ما يعني غياب أي امتيازات أو مرونة تخص الطرفين. وبالرغم من الحديث عن نقاشات جارية، فإن التقدم يبدو بطيئاً وغير مضمون النتائج، خاصة في ظل الوضع السياسي والاقتصادي المهتز في الجزائر.

كمغربي، لا يمكنني تجاهل أن النظام الجزائري يُضيع فرص التعاون الإقليمي من أجل حسابات أيديولوجية ضيقة، ويُفضل صرف عائداته الطاقية في دعم قضايا انفصالية وعداء مجاني لجيرانه، بدل توجيهها نحو تنمية اقتصاده أو نسج شراكات حقيقية مع قوى دولية.

غياب اتفاق مع دولة كبرى مثل بريطانيا يُعد إشارة واضحة إلى مدى عزلة الجزائر في محيطها الاقتصادي، وإلى فشل سياستها الخارجية التي تُدار بمنطق عسكري لا يخدم لا الشعب الجزائري ولا مستقبل المنطقة المغاربية.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button