أخبار عامةجهة سوس ماسة

أكادير.. الحكم بإدانة أستاذ جامعي في قضية سرقة علمية تثير الجدل داخل الأوساط الأكاديمية

قضت المحكمة الابتدائية بأكادير، يوم الثلاثاء 10 يونيو 2025، بإدانة أستاذ للتعليم العالي بكلية الحقوق التابعة لجامعة ابن زهر، على خلفية تورطه في قضية سرقة علمية، بعدما تَبيّن أنه نسب لنفسه مؤلفاً علمياً صدر سنة 2001، تعود ملكيته لأستاذ جامعي متقاعد من جامعة القاضي عياض.

وبحسب منطوق الحكم، أُدين الأستاذ المتهم في الشق الزجري بغرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم مع تحميله الصائر والإجبار في الأدنى، فيما قضت المحكمة في الشق المدني بأداء تعويض لفائدة الطرف المشتكي قدره 25 ألف درهم.

ولم تكتف المحكمة بالعقوبات المالية، بل أمرت بإزالة الجزء المنقول من المؤلف الأصلي من جميع النسخ المتداولة إلكترونياً، بما في ذلك تلك المنشورة على المنصات الرقمية وصفحات البحث، وعلى رأسها “Google”، بالإضافة إلى تبليغ الحكم لإدارة جامعة ابن زهر، التي اعتُبرت طرفاً معنيًّا في القضية، بينما تم رفض باقي الطلبات المقدمة.

وتعود وقائع الملف إلى يوليوز 2024، حين رفع أستاذ جامعي متقاعد شكاية عبر دفاعه أمام وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بأكادير، اتهم فيها أستاذاً للقانون العام بنقل ما يقارب 99% من مؤلفه الأصلي الذي يقع في 228 صفحة، مكتفياً بإضافة نحو عشر صفحات فقط وبعض التعديلات الطفيفة، ليقدمه لاحقاً كعمل شخصي ويقوم بتدريسه للطلبة خلال الموسم الجامعي 2019-2020.

المشتكي اعتبر هذا الفعل “طعناً في شرف المهنة وانتهاكاً صارخاً لقواعد الأمانة العلمية”، لا سيما وأن المعني بالأمر أستاذ جامعي يُفترض فيه أن يكون حارساً لقيم البحث العلمي، وليس متجاوزاً لها.

وقد طالب الضحية في شكايته بفتح تحقيق مفصل وحجز الموقع الإلكتروني للمتهم، وتطبيق مقتضيات القانون الجنائي وقوانين حماية الملكية الفكرية، إلى جانب تنصيبه كطرف مدني.

ومن المرتقب أن يُستأنف هذا الحكم خلال الأسابيع القليلة المقبلة، في ظل تزايد حالات مماثلة في مؤسسات التعليم العالي، ما يفتح باب النقاش واسعاً حول آليات مراقبة النزاهة العلمية وضمان حقوق المؤلفين داخل الجامعة المغربية.


Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button