المغرب يعيد هيكلة تصنيف الفنادق.. معايير صارمة وزيارات مفاجئة لتعزيز الجودة

بلادي نيوز – الثلاثاء 10 يونيو 2025
دخل قطاع السياحة بالمغرب مرحلة جديدة من التنظيم والرقابة، بعدما كشفت وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني عن صدور خمسة قرارات تنظيمية جديدة بالجريدة الرسمية، تهدف إلى تحديث نظام تصنيف مؤسسات الإيواء السياحي، وضمان تجربة عالية الجودة للزوار.
تصنيف موحد بالنجوم.. من الرياض إلى القصبات
القرارات الجديدة، التي تندرج ضمن تنزيل القانون رقم 14-80، تعيد هيكلة تصنيف مؤسسات الإيواء باعتماد مبدأ “النجوم” كمعيار موحد يشمل جميع الأنواع، بما في ذلك الرياض، دور الضيافة، الإقامات السياحية والنوادي الفندقية، التي كانت تصنف سابقًا بدرجات غير واضحة.
ويتيح هذا التصنيف الجديد وضوحًا أكبر للسياح عند اختيار الإقامة، كما يساعد الفاعلين في القطاع على تحسين عرضهم السياحي والتأقلم مع التوجهات العالمية.
800 معيار وزيارات سرية لاختبار الخدمات
المثير في هذا النظام الجديد هو اعتماده على زيارات تفتيشية سرية تقوم بها فرق مختصة، تُقيّم جودة الخدمات استنادًا إلى معايير دقيقة قد تصل إلى 800 معيار بحسب فئة المؤسسة. ويُسند التصنيف لمدة سبع سنوات، ويُجدد بعد تقييم جديد كل خمس سنوات.
هذا التغيير يعكس إرادة حقيقية لضمان استمرارية الجودة، وليس فقط اعتمادها خلال بداية تشغيل المنشأة.
دعم جديد للمستثمرين عبر “الإقامات العقارية المسندة”
في خطوة لتحفيز الاستثمار السياحي، أدخلت الحكومة مفهوم “الإقامات العقارية المسندة”، الذي يتيح للفنادق الفاخرة من فئة 5 نجوم ضم فيلات فندقية مملوكة لأفراد ضمن خدماتها، وهو ما يوفر تجربة إقامة خاصة مع ضمان خدمات فندقية راقية.
مهلة 24 شهرا للتأقلم.. واستعداد لدمج الإيواء غير التقليدي
منحت الوزارة فترة انتقالية تصل إلى سنتين (24 شهرًا) لأرباب المؤسسات السياحية من أجل ملاءمة منشآتهم مع المعايير الجديدة، وإعادة تأهيل الطواقم وتكييف البنية التحتية والخدمات.
كما يُنتظر أن تصدر خلال الأشهر المقبلة دفاتر تحملات خاصة بأنماط إيواء غير تقليدية، من قبيل المخيمات المتنقلة (بيفواك)، الإيواء العائلي، والإيواء البديل، مع إدماجها ضمن المنصات الرقمية السياحية الأشهر عالميًا.
عمور: المغرب على طريق العالمية
وفي تصريح رسمي، أكدت وزيرة السياحة فاطمة الزهراء عمور أن هذه الخطوة تمثل “تحولاً حقيقيًا في مسار تحديث قطاع الإيواء السياحي بالمملكة، وستساهم في ترسيخ موقع المغرب ضمن كبريات الوجهات السياحية العالمية”.
انعكاسات مباشرة على الجودة والأسعار
الخبراء يتوقعون أن ينعكس تنويع العرض وتوحيد التصنيف إيجابيًا على الأسعار وتنافسية الوجهة المغربية، خاصة خلال موسم الصيف، مع ضمان تجارب سياحية تراعي الجودة والتنوع في آن واحد.



