أخبار عامةجهة سوس ماسة

تيزنيت.. الأطر التمريضية وتقنيو الصحة يدخلون في اعتصام إنذاري احتجاجاً على تردي الأوضاع وغياب الحوار

نظمت النقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة، اليوم الأربعاء 25 يونيو 2025، اعتصامًا إنذاريًا أمام مقر المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بمدينة تيزنيت، وذلك احتجاجًا على ما وصفته بتدهور أوضاع الشغيلة الصحية بالإقليم، واستمرار تجاهل الجهات الوصية لمطالبهم المشروعة، في ظل غياب أي حوار جاد ومسؤول.

ووفق المعطيات التي توصلت بها جريدة “هبة بريس” من مصادر نقابية، فإن هذا الشكل الاحتجاجي يأتي في سياق تصاعد حالة “الاحتقان المهني” التي تعيشها الأطر التمريضية والتقنية، بسبب تراكم الإشكالات داخل المؤسسات الصحية، وتنامي الشعور بعدم التقدير من طرف الجهات المسؤولة، خاصة مع غياب الاستجابة لمطالب طال انتظارها.

ورفع المشاركون في الاعتصام لافتات وشعارات تُعبّر عن استيائهم من استمرار تردي ظروف العمل داخل المراكز الصحية، مطالبين بضرورة صرف المستحقات المالية المتأخرة، وعلى رأسها تعويضات البرامج الصحية والتنقل والحراسة الإلزامية، التي تُعد من الحقوق الأساسية للأطر الصحية العاملة بالميدان.

كما شددت النقابة على أهمية تحسين شروط العمل وضمان بيئة مهنية تحترم كرامة الأطر الصحية والمرتفقين، من خلال توفير الحد الأدنى من الموارد البشرية والتجهيزات والمستلزمات الطبية، خاصة في ظل النقص الحاد الذي تعاني منه عدد من المؤسسات الصحية بالإقليم.

وعلى صعيد آخر، طالبت النقابة بتفعيل الحركة الانتقالية الداخلية بالمركز الاستشفائي الإقليمي الحسن الأول، التي تعرف – بحسب تعبيرها – “جموداً غير مبرر”، ما يعيق التوزيع العادل للموارد البشرية، ويؤثر سلبًا على أداء الفرق الصحية.

وفي جانب آخر من بلاغها، نبهت النقابة إلى ما أسمته بـ”المضايقات الإدارية المتكررة” التي يتعرض لها عدد من الأطر، عبر استفسارات اعتبرتها “استفزازية وغير مبررة”، مؤكدة أن مثل هذه السلوكيات تُفاقم مناخ التوتر داخل القطاع وتُقوّض الروح المعنوية للعاملين.

ولم يفت النقابة الإشارة إلى الخطر الذي يهدد سلامة المهنيين والمرتفقين جراء غياب عناصر الأمن بعدد من المؤسسات الصحية، وهو ما دفعها إلى المطالبة بتعزيز إجراءات الحماية والأمن داخل هذه المرافق الحيوية.

وختمت النقابة بلاغها بالتأكيد على أن هذا الاعتصام الإنذاري ليس سوى محطة أولى ضمن سلسلة من الخطوات التصعيدية التي سيتم الإعلان عنها لاحقًا، في حال استمرت الجهات الوصية في تجاهل مطالب الشغيلة الصحية، داعيةً إلى تدخل عاجل من المسؤولين الجهويين والمركزيين لوضع حد لما وصفته بـ”الاستهتار بمعاناة الأطر الصحية بالإقليم”، والعمل الجاد من أجل إعادة الاعتبار لدورهم الحيوي داخل المنظومة الصحية الوطنية.


Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button