في واقعة قضائية غير معتادة، أصدرت المحكمة الإدارية بفاس حكمًا يُلزم الجماعة الحضرية بأداء تعويض مالي قدره 22 ألف درهم لطفلة قاصر، تعرّضت لهجوم عنيف من كلب ضال وسط أحد أحياء المدينة. المحكمة اعتبرت أن المجلس الجماعي تقاعس في أداء واجبه بحماية السكان، ما شكل خطأ مرفقيًا أدى إلى أضرار جسدية ونفسية للضحية الصغيرة.
الحكم الصادر بتاريخ 26 يونيو 2025، حمّل الجماعة مسؤولية الإهمال في محاربة ظاهرة الكلاب الشاردة، مستندًا إلى المادة 100 من القانون التنظيمي للجماعات، التي تلزم السلطات المحلية باتخاذ تدابير صارمة ضد المخاطر المرتبطة بالحيوانات الضالة. تنفيذ الحكم سيتم عبر شركة التأمين المتعاقدة مع الجماعة، بينما تم رفض باقي المطالب، وتقسيم المصاريف القضائية بالتساوي بين الطرفين.
القضية أثارت من جديد الجدل حول الكلاب الضالة التي تغزو أزقة وشوارع المدن المغربية، وسط مطالب شعبية ومجتمعية بوضع خطة وطنية واضحة لحماية المواطنين، خاصة الأطفال، من أخطار هذه الظاهرة التي لا تزال تهدد الأرواح.