جهة سوس ماسةجهة طنجة تطوان الحسيمة

أكادير.. توقيف نجل رئيس جماعة المضيق متلبساً بتهم الاتجار في الكوكايين وتحرير شيكات بدون رصيد

تمكنت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، خلال عملية أمنية محكمة ليلة الأربعاء 11 يونيو 2025، من توقيف نجل رئيس جماعة المضيق، الذي ظل مختبئاً بمدينة أكادير لمدة طويلة، هرباً من ملاحقة الأجهزة الأمنية، بعد صدور مذكرات بحث وطنية في حقه.

وجاء إيقاف المعني بالأمر بمنطقة “سانية الطريس” بأكادير، حيث كان يقوم بزيارة عائلية بمناسبة عيد الأضحى، في وقت يواصل فيه التحقيق معه في عدة قضايا خطيرة تتعلق بالاتجار في المخدرات، وتحرير شيكات بدون رصيد، بالإضافة إلى الاشتباه في تورطه في شبكة إجرامية دولية.

وأفاد مصدر مطلع أن نجل رئيس الجماعة كان موضوع عدة شكايات من ضحايا قدموا شهاداتهم لدى الجهات المختصة، أكدوا فيها استلام شيكات موقعة منه ولكنها خالية من الرصيد، مما دفع إلى فتح تحقيق قضائي جنائي ضده.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الموقوف مرتبط بعلاقة مصاهرة مع أحد بارونات المخدرات في أوروبا، خصوصاً في إسبانيا، حيث يُعتقد أن هذا الأخير يشرف على ترويج كميات كبيرة من الكوكايين عبر شبكات إجرامية تمتد إلى المغرب وأوروبا.

وقد باشرت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بتنسيق مع النيابة العامة، إجراءات الحراسة النظرية، في انتظار إحالة المتهم على القضاء، كما تواصل فرق التحقيق تعميق البحث لكشف خيوط هذه الشبكة الإجرامية التي تضررت مصالحها بسبب العمليات الأمنية المتتالية.

ويرى خبراء في المجال الأمني أن هذه العملية تشكل ضربة موجعة لمنظومة الجريمة المنظمة التي تنشط في تهريب وترويج المخدرات بالمغرب، لا سيما تلك التي تستغل العلاقات العائلية والشبكات الاجتماعية لتسهيل أنشطتها.

ويأتي توقيف هذا الشخص في ظل تصاعد الجهود الأمنية لمحاربة آفة الاتجار في المخدرات والجريمة المالية، حيث نجحت المصالح الأمنية في السنوات الأخيرة في تفكيك عدة شبكات خطيرة والإطاحة بعدد من المشتبه فيهم، مما ساهم في تعزيز الأمن والاستقرار.

وفي تصريح مقتضب، أكد مصدر أمني أن التحقيقات الأولية كشفت عن تورط المتهم في إصدار شيكات مزورة، إلى جانب إدارته لأعمال غير مشروعة تتعلق بالمخدرات، الأمر الذي أدى إلى توجيه اتهامات ثقيلة ضده، تشمل الاتجار الدولي في المخدرات وإصدار شيكات بدون رصيد.

ويتابع رجال الأمن، في الوقت الراهن، تحريات مكثفة لتحديد هوية باقي المتورطين في الشبكة، وخاصة الأسماء التي تربطها صلات بالمتهم الرئيسي، وكذلك لتتبع المصادر التي تتلقى منها هذه الشبكة المواد المخدرة.

وعلى المستوى الاجتماعي، خلف خبر التوقيف صدمة كبيرة في أوساط ساكنة المضيق والمناطق المجاورة، حيث تسود حالة من الاستنكار الواسع، خصوصاً وأن القضية طالت أحد أبناء رموز الجماعة، مما يسلط الضوء على خطورة التورط في مثل هذه الجرائم، مهما كانت الأوضاع الاجتماعية.

وتمثل هذه العملية الأمنية أيضاً رسالة واضحة مفادها أن القانون يسري على الجميع دون استثناء، وأن مصالح الأمن والعدالة لن تتهاون في ملاحقة كل من يهدد أمن الوطن وسلامة مواطنيه.

في انتظار استكمال مجريات التحقيق، يبقى الرأي العام بجهة سوس ماسة ومختلف مناطق المغرب في ترقب لما ستسفر عنه نتائج البحث القضائي، خاصة مع احتمال الكشف عن المزيد من الحقائق والشخصيات المتورطة في هذه الشبكة.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button