أخبار عامة

فقراء الطريقة القادرية البودشيشية بسوس يزكون الشيخ الحاج معاذ القادري البودشيشي ويكشفون عن موقف جماعي إزاء الأحداث الجسيمة

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه.

إلى رحاب الصحيفة الغراء، وإلى قرائها الكرام، نُقدِّم هذا التحقيق الذي يسلّط الضوء على مستجدات الأحداث التي تعرفها الطريقة القادرية البودشيشية، من خلال تواصل طاقم التحقيقات بالجريدة مع عدد من مريدي الزاوية بسوس العالمة، في مناطق أكادير، تزنيت، هوارة، وشتوكة.


أكادير، تزنيت، هوارة، شتوكة — تحقيقات الجريدة

في إطار متابعتها المستمرة للمستجدات التي تعرفها الزاوية القادرية البودشيشية، تواصل طاقم التحقيقات بالجريدة مع مجموعة من مريدي الزاوية وفقرائها بمنطقة سوس العالمة، تحديدًا بمدن أكادير وتزنيت وهوارة وشتوكة، حيث أجمعوا في أحاديث متفرقة على تزكية شيخهم الجليل سيدي الحاج معاذ القادري البودشيشي، حفظه الله، وتمجيد موقفه الحكيم خلال الأحداث الأخيرة التي شهدتها الطريقة.

حيث أصدر هؤلاء المريدون، المنتمون إلى الطريقة القادرية البودشيشية بسوس، بلاغًا جماعيًا عبّروا فيه عن موقفهم الصريح مما اعتبروه “أحداثًا جسيمة” تمس روح الطريقة ومسيرتها، مؤكدين تضامنهم الكامل وغير المشروط مع شيخهم الحاج معاذ، ومع كل مريد تعرّض للأذى أو التضييق.


منع الصلاة في المسجد الكبير بمذاغ .. موقف يثير الاستنكار

أبرز البلاغ، الذي وقّعه فقراء ومريدو الطريقة القادرية البودشيشية بسوس العالمة، ما وصفوه بـ”بلوغ الأمر حدًّا بالغ الخطورة” حين صدر عن بعض المنتسبين لغيرهم ما اعتبروه منافيًا لروح بيوت الله، حيث مُنع المريدون من أداء صلاة الجمعة في مسجد “لم يتغيّر، وصلاةٍ لم تتغيّر، وبلد مسلم لم يتغير”.

وجاء في البلاغ أن هذا المنع “لا يمكن قراءته بوصفه توجيهاً تنظيمياً عادياً، بل هو موقف يحمل دلالة واضحة: جعْلُ بيت الله ورقةً في نزاع لا ينبغي أن تُسحب إليه المساجد. وهذا مما يأباه الدين وتأباه المروءة ولا يقبله عاقل”.


الشيخ الحاج معاذ.. حكيم لا يُغلق بابًا

وفي المقابل، أشاد المريدون بموقف شيخهم الحاج معاذ القادري البودشيشي، الذي ظلّ — وفق تعبيرهم — “وفياً لمعدنه ومنهجه الصوفي، يسلك مسلك الحكيم الرشيد: لم يُغلق باباً في وجه أحد، ولم يشترط على مريد أو مصلٍّ انتماءً ولا موقفاً. بل بقي رحبَ الصدر، مفتوح الباب، يستقبل الجميع دون تمييز ودون حرج”.

وأضافوا: “في هذا التباين بين الموقفين ما يُغني عن كل تعليق: طرف يمنع ويُقصي، وطرف يستقبل ويفتح — وكفى بالأفعال شاهداً”، مؤكدين أن الأحداث كشفت لمن كان يتردد ما لم يعد خافياً.


رؤيا منامية تؤكد ولاية السر المحمدي

وفي سياق متصل، روى أحد الفقراء المُسنّين — ممن ظهرت عليه ثمار الذكر والوقار — لطاقم التحقيقات رؤيا منامية قال إنها تحمل دلالة روحية عميقة لدى أتباع الطريقة. وأوضح الفقير، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أنه ووفق روايته، فإن الشيح المرحوم الحاج حمزة بن العباس — رحمه الله — تجسّد له في المنام، وأخبره أن وارث السر من بعده هو حفيده الحاج معاذ بن الحاج جمال بن الحاج حمزة، رحمهم الله جميعًا.

وأضاف الفقير البودشيشي: “هذه الرؤيا تزيدنا يقينًا في المسار الذي يسير عليه شيخنا الحاج معاذ، الذي نراه متّبعًا لمنهج جده في الحكمة والتسامح وفتح الباب للجميع”.


تضامن بلا عصبية

وختم المريدون بلاغهم بتأكيد أن تضامنهم مع شيخهم “لا ينبع من عصبية، بل من الحق الذي رأيناه واضحاً، ومن الوفاء الذي يوجبه عهد الطريقة الذي أعطيناه”، رافعين أكف الضراعة إلى الله أن يجمع كلمة المريدين على ما فيه رضاه، ومستشهدين بقولهم: “والله المستعان، وعليه التكلان، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين”.


تحقيق: طاقم الجريدة
من أكادير، تزنيت، هوارة، شتوكة

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button